أخبارأخبار عربيهدنيا ودين

الفريضة الغائبة.. قضاء الحوائج

الفريضة الغائبة.. قضاء الحوائج
دينا أسامة تكتب.. “صناعة السعادة” في حياة الآخرين.
إدخال السرور على قلب مسلم عبادة يغفل عنها كثير من الناس، مع أنها من أعظم القربات وأحب الأعمال إلى الله تعالى. علمنا النبي صل الله عليه وسلم «أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم».
فلإدخال السرور باب واسع من الأجر، يفتح القلوب، ويصلح العلاقات، ويشعر الإنسان بمعنى الأخوة الحقيقية.
غاليتي .. أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربه، أو تطرد عنه جوعاً، أو تقضي عنه ديناً.
علمنا رسول الله صل الله عليه وسلم “أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً، أو تقضي عنه ديناً، أو تطعمه خبزاً”.   صحيح الجامع
وحينما سئل الإمام مالك: “أي الأعمال تحب؟” فقال: “إدخال السرور على المسلمين، وأنا نذرت نفسي أفرج كربات المسلمين”.
غاليتي أبحثي عن العطاء لا الأخذ، فكلما أعطيت اخذتي دون أن تطلبي.
غاليتي علمي أطفالك أن إدخال السرور بلسم النفوس في زحمة الحياة وضغوطتها ، “إدخال السرور على قلب المسلم”. ليست مجرد كلمة طيبة عابرة، بل هي عبادة جليلة
لم يعد إدخال السرور مقتصراً على الصدقة المادية فحسب، بل اتخذ أشكالا مختلفة تناسب حياتنا وواقعنا، أصبحت لغة التعامل اليومي مثل رسالة تشجيع على منشور، أو تعليق إيجابي على إنجاز، التطوع الذكي لا يتطلب جهداً جسدياً كبيراً، الاستشارة المجانية، توصيلة مجانية، مساعدة في تصليح جهاز، مساعدة كبار السن على مكن ATM أو استخدام الهواتف الحديثة،حجز موعد، تيسير الاجراءات، التبرع بوقتك والتطوع للتعليم ،إدخال السرور بدعم صديق يبدأ مشروعه. شراء منتجه، الترويج له على حساباتك،هدية غير متوقعة لقريب، ارسال وجبة طعام لجار متعب، الانصات للآخرين بلطف، سداد فاتورة متعثرة لأحد المحتاجين،المشاركة في حملة لعلاج مريض، أو مساعدة أسرة متعففة، التخفيف في بيئة العمل إعارة قلم، مساعدة في مهمة، أو الدفاع عن زميل تعرض للظلم.كل ما يمكن بادخال الفرح والسرور علي قلوب الاخرين
إدخال السرور لا يحتاج إلى مال وفير، بل إلى قلب واسع مليء بالعطاء ونية صافية. هو بذرة طيبة تزرعها في قلب غيرك، فتحصد أنت ثمارها سعادة في الدنيا وأجراً عند الله.
 أنت هنا لا تقضي الحاجة وحدك، بل تكون جسراً لعبور الخير من مئات الأشخاص إلى محتاجه.
غاليتي ابحثي عن حاجة فهي تدخل السرور علي القلوب… اقضها.. وكن ممن قال عنهم المولى عز وجل: “وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ”.
غاليتي …إذا كان إدخال السرور يمس الجانب العاطفي، فإن قضاء الحوائج هو الجانب العملي التطبيقي للتخفيف عن الآخرين ورفع المشقات عنهم.
 غاليتي ارفعي عن كاهل زوجك وأولادك الهموم قدر المستطاع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ”. انظر إلى الكرم الإلهي: خدمة واحدة في الدنيا، في مقابل أعظم خدمة تُقدم لك في الآخرة.
غاليتي.. إدخال السرور هو زرع أمل جديد في قلب الآخر، ولو بلمسة صغيرة لا نلقي لها بالًا.
رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلي والدي و أصلح لي في ذريتي اني تبت اليك
كاتبة بقلب أم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى