أخبار

 نظرة يا مسؤولين!!

 نظرة يا مسؤولين!!
مركز الدلنجات حاضر بمشكلاته.. غائب عن قطار التنمية بالبحيرة**
كتب / حاتم سرحان
على الرغم من أن مركز الدلنجات بمحافظة البحيرة يُعد من أكبر وأهم المراكز من حيث المساحة والكثافة السكانية، إلا أنه يعاني من إهمال شديد وغير مبرر. فبينما تتمتع المراكز المجاورة له مثل (حوش عيسى، كوم حمادة، إيتاي البارود) بكافة الخدمات والمرافق، يغيب الدلنجات تمامًا عن خريطة التنمية، في مشهد يعكس معاناة ما يزيد عن نصف مليون مواطن.
غياب التنمية الصناعية
رغم وجود عشرات المصانع بمختلف مراكز المحافظة، ووجود منطقة صناعية كاملة بحوش عيسى، فإن مركز الدلنجات يفتقر تمامًا لأي نشاط صناعي يُذكر. ولا يوجد به مصنع واحد يخدم أبناءه أو يوفر فرص عمل للشباب والخريجين وأصحاب الحرف، رغم توافر مساحات شاسعة من أراضي أملاك الدولة بالظهير الصحراوي، بالإضافة إلى منطقة البستان الغنية بالإنتاج الزراعي، ما يؤهل المركز لإقامة مصانع تعتمد على الصناعات الغذائية والزراعية.
القطاع الصحي.. صفر كبير
في الوقت الذي تولي فيه الدولة اهتمامًا كبيرًا بالمنظومة الصحية، يعاني مستشفى الدلنجات العام من نقص شديد في الأجهزة والإمكانيات، وقلة أسِرّة العناية المركزة، ما يضطر المرضى إلى اللجوء للمستشفيات الخاصة بتكاليف باهظة لا يقدر عليها محدودو الدخل. كما لا يختلف حال الوحدات الصحية والمراكز الطبية بالقرى كثيرًا، حيث تفتقر إلى الخدمات الأساسية.
شبكة الطرق تشكو حالها
تمثل شبكة الطرق لغزًا كبيرًا داخل المركز، ويكفي أن يُعرف طريق (طيبة – الدلنجات) باسم “طريق الموت” لكثرة الحوادث عليه نتيجة تهالكه وسوء حالته. وكذلك طريق البستان وغيره من الطرق التي لم تشهد تطويرًا أو رصفًا منذ سنوات، ما يهدد حياة المواطنين يوميًا.
الصرف الصحي.. مأساة مستمرة
تعاني نحو 90% من قرى وعزب المركز من غياب شبكات الصرف الصحي، وارتفاع منسوب المياه الجوفية. وتبرز المأساة بوضوح في قرية زمران النخل، حيث تطفح الطرنشات وتغمر مياه الصرف الشوارع والمنازل، مهددة البيوت بالانهيار، وسط استغاثات مستمرة من الأهالي دون استجابة حقيقية.
مشكلة المواصلات.. معاناة يومية
تمثل أزمة المواصلات كابوسًا دائمًا، خاصة للطلاب المتجهين إلى جامعات دمنهور والإسكندرية وطنطا. ويعاني الطلاب من التكدس الشديد داخل الموقف العمومي والانتظار لساعات طويلة. وقد بلغت الأزمة ذروتها العام الماضي عندما تعذر على بعض الطلاب الوصول إلى لجان الامتحانات في مواعيدها، مما أدى إلى رسوبهم في بعض المواد.
وفي النهاية
لا تزال هناك مشكلات أخرى عديدة، منها تأخر ملفات التصالح، ومعاناة مرضى التأمين الصحي بسبب تبعية المركز لإيتاي البارود، ومشاكل الشهر العقاري، وقلة عدد الموثقين، مما يعطل مصالح المواطنين.
ومن هنا، نناشد السادة المسؤولين، وعلى رأسهم محافظ البحيرة، إلقاء نظرة جادة وعاجلة على مركز الدلنجات، والعمل على رفع الظلم عنه، وإدراجه ضمن خريطة التنمية الشاملة، حتى ينال أبناؤه حقهم المشروع في حياة كريمة وخدمات لائقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى