الأسبوع العربيمقالات

الشباب والإعلام: من متلقٍ إلى صانع محتوى

الشباب والإعلام: من متلقٍ إلى صانع محتوى
كتب: طه على

الشباب والإعلام: من متلقٍ إلى صانع محتوى
الشباب والإعلام: من متلقٍ إلى صانع محتوى

لم يعد الشباب في عالم اليوم مجرد متلقٍ سلبي للرسائل الإعلامية، بل تحوّل إلى عنصر فاعل ومؤثر في صناعة المحتوى، بعد أن فتحت وسائل التواصل الاجتماعي أبوابها لكل من يملك هاتفًا ورأيًا.
هذا التحول غيّر خريطة الإعلام، وفرض واقعًا جديدًا أصبح فيه الشاب شريكًا أساسيًا في تشكيل الرأي العام، بل ومنافسًا حقيقيًا للمؤسسات الإعلامية التقليدية.
من شاشة المتابعة إلى منصة التأثير
على مدار سنوات طويلة، احتكرت المؤسسات الإعلامية نقل الأخبار وصناعة الرسائل، بينما اقتصر دور الشباب على المتابعة فقط.
لكن مع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي، تبدّل المشهد بالكامل، وأصبح الشاب قادرًا على نقل الحدث، وتحليل القضايا، والتعبير عن رأيه دون وسيط.
محتوى متنوع وتأثير واسع
تنوع المحتوى الذي يقدمه الشباب ما بين الإخباري، والتوعوي، والديني، والترفيهي، والتعليمي، وهو ما جعله أكثر قربًا من الجمهور، خاصة الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى السريع والبسيط.
وفي كثير من الأحيان، تحوّل صانع المحتوى إلى مصدر ثقة لدى المتابعين، متقدمًا على الإعلام التقليدي في سرعة الوصول والتفاعل.

لا شك أن هذا التحول يحمل إيجابيات عديدة، أبرزها كسر احتكار المعلومة، وفتح المجال أمام حرية التعبير، وظهور طاقات إعلامية شابة.
لكن في المقابل، ظهرت تحديات خطيرة، مثل انتشار الشائعات، وغياب المهنية، والسعي وراء “الترند” على حساب الدقة والموضوعية.

يضع هذا الواقع مسؤولية كبيرة على عاتق الشباب، فالإعلام ليس مجرد شهرة أو عدد مشاهدات، بل أداة وعي وبناء.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى تأهيل إعلامي حقيقي، يُرسّخ أخلاقيات النشر، ويؤكد أهمية التحقق من المعلومات قبل تداولها.

لقد أصبح الشباب اليوم في قلب المشهد الإعلامي، يمتلك القدرة على التأثير وصناعة الرأي العام.
وبين الفرصة والخطر، يبقى الوعي والمسؤولية هما الفاصل الحقيقي بين إعلام يصنع الوعي، وآخر يساهم في تشويهه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى