الأسبوع العربيقراءة نقديةقصة قصيرةقصص وروايات

إزماراد مدينة البلور وعاصمة الجن الصالحين

إزماراد مدينة البلور وعاصمة الجن الصالحين

قلم/وائل عبد السيد 

موطن البناة الصامتون

في وادٍ سحيق، يتوسط جبالاً يكسوها الضباب الأزلي، تقع مدينة “إزماراد”؛ عاصمة الجن الصالحين الذين يطلقون على أنفسهم “البناة الصامتون”. هي مدينة شُيدت من البلور الخالص والطاقة الكونية، محجوبة تماماً عن أعين البشر وآذانهم، تحكمها الملكة الحكيمة “زمردة” التي يزين رأسها تاج من النجوم المتلألئة.

صناعة النور والأحلام

لم تكن إزماراد مجرد مدينة، بل كانت ورشة عمل كونية ضخمة؛ حيث يستخلص الجن خيوط النور من أشعة القمر ليصنعوا منها سحب المطر للغابات البعيدة. كما كان لبعضهم القدرة على استخراج جوهر الأحلام من عقول النائمين، وصياغتها في قوالب طاقة تُبث كإلهام للشعراء والفنانين، لتتحول لاحقاً إلى قصائد وألحان خالدة.

حراس التوازن الكوني

يمتد دور هؤلاء الجن ليشمل صيانة التوازنات الدقيقة في الطبيعة؛ فهم من يحركون الرياح لنقل حبوب اللقاح، ويعدلون مسارات النجوم الشاردة، ويشعلون البرق

لتنقية الجو. وإلى جانب ذلك، يقومون بدور روحي خفي؛ فكلما غفل البشر، أرسل البناة الصامتون همسات كنسيم الليل تذكرهم بالعودة إلى خالقهم.

رسائل مشفرة للبشر

وفي ليلة غامضة، التقط عالم بشري في مختبره العتيق إشارات رياضية معقدة من الفضاء، لم يدرك أنها في الحقيقة تصميمات معمارية لمشروع جديد في إزماراد. كان الجن يبثونها عبر الأثير أملاً في أن يستلهم منها البشر بناء شيء عظيم، مؤكدين بذلك دورهم الخفي في توجيه العالم نحو الخير والحفاظ على نظام الكون بصمتٍ تام، رغبةً في رضا الخالق وحده.

إزماراد مدينة البلور وعاصمة الجن الصالحين
إزماراد مدينة البلور وعاصمة الجن الصالحين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى