
بقلم / إبراهيم الظنيني
أخترق الصمت كل القلوب والعيون وأصبح الكلام مجرد حديث كان وأختلط الكلام بالزحام فلم نعد نعرف من يصمت ومن يقول .
أدركنا متأخرا أن الأحترام لا يفرض على الأجساد فقط بل هناك أحترام للعقول والأفكار وأن الأحترام يولد دائما من الوعي والفهم والأدراك .
أن الزمن لا يطلب الأذن حين يرغب في تغيير القيم والأعراف بل يتركنا في دوامة الأخلاق ما بين الصواب والخطأ وكأننا بين المطرقة والسندان .
اليس من حقنا الإعتراض أو الأنسحاب الم يكن لدينا رغبة في التغيير وهل لدينا القدرة على ذلك؟
علينا أن ندرك أن الرغبة في التغيير لا تعني القدرة عليه لكنها مستجدات ومستحبات مرتبطة بما يحيطنا وبما نود تغييرة .
دائما التغيير إلى الأسوأ سهل جدا ولا يحتاج الى جهد كبير أو أي خبرة أو ممارسة.
أما التغيير إلى الأحسن فيتطلب الرغبة في ذلك وعدم الأنسحاب أو الرجوع من منتصف الطريق مهما كانت التضحيات .
الكلام الكثير أحيانا يكون كالشلال المتدفق يخترق مجرى الماء إلى حيث يريد ويمتد ولا يبالي بأي عسر .
الكلام القليل يقلل من المشاكل والأخطاء وسؤ التصرفات أما الصمت في كثير من الصراعات الغير مجدية يكون مثل السيف القاطع دون دماء تسيل أو دمع وبكاء .
صراع طويل عميق بين الكلام والصمت علينا أن لا نتكلم كثيرا وأيضا الا نجعل الصمت أسلوب حياة وبديل للمواجهات لأن هناك أمور كثيرة تلزمنا بالمواجهات والأعتراض وإلا كثر التناحر والتراشق وقل الصدق والأحترام .
الكلام والصمت نقيضان يحاول كل منهما الأنتصار على الآخر والسيطرة كل بطريقته الذي يظنها صحيحة ومربحة.
تكلم أذا حان وقت الكلام وأصمت أذا كان الصمت هو صحيح العنوان .





