أبطال صنعوا التاريخأخبارأخبار الأسبوعأخبار محليهاخبار عالميهالأثار و السياحهالأسبوع العربيالتكنولوجيا الحديثةالتنميه المستدامةالثقافة والفنونالشرق الأوسطالعالم المصريبحث علميدول القارة الأفريقيةسياحهشئون عربية ودوليهعاجل ..قرأت لكمحافظاتمقالات تِكوزارة السياحة والآثار
أخر الأخبار

سر الأهرامات - وهل أبو الهول حارس مصر؟ !!!

 

متابعة: مها أبو ندا

ماذا تعني كلمات.. خوفو، خفرع، و منقرع أو “منكاو رع” ؟
يقول الدكتور السوري أحمد داوود أن
«الأهرامات» هي منشآت لتصفية مياه نهر النيل لتصبح صالحة للشرب: مقطع من موسوعة نينورتا التاريخية، للدكتور أحمد داوود، الجزء الثاني بعنوان اللغة الأم:
إننا نرى عبر الإعلام المصري برامج حول أن الأهرامات هي مدافن جنائزية أو ملكية، علمًا أنه لا يوجد دليل آثاري واحد يدعم هذا الادعاء، كما أنه لم يفسر لنا علماء الآثار ضرورة وجود مجسم أبي الهول في نفس منطقة الأهرامات، ونقول بوضوح إن أبو الهول مع الأهرامات الثلاثة هي كتلة وظيفية واحدة بنيت لمعالجة مياه النيل لتصبح صالحة للاستهلاك.
فأبو الهول هو سد التغذية الجوفي، والأهرامات هي سلسلة العمليات الثلاثة بالترتيب: التجميع، التصفية، التعقيم. كما هو الحال في أية منظومة لمعالجة المياه.
إن الأهرامات أنشئت على مسار نهر النيل، منها هرم اللشت، وأهرامات دهشور، وهرم سقارة او هرم زوسر المدرج، وأهرامات أبو صير، بالإضافة لأهرامات الجيزة المعروفة حاليًا.
يقولون عنها ما نعرفه جميعًا من افتراضات وتكهّنات: «تمتد الأهرامات من أبو رواش بالجيزة حتى هوارة على مشارف الفيوم؛ وهي مباني ملَكية بناها قدماء المصريين في الفترة بين 2630 ق.م و1530 ق.م. وقد تدرّج بناؤها من هرم متدرّج كهرم زوسر المدرج (3630 ق.م – 2611 ق.م) بسقارة، إلى هرم مائل الشكل، ثم إلى شكل الهرم الكامل المعروف والمتمثل في أهرامات الجيزة، وهي على التوالي: خوفو، خفرع، ومنقرع.
هل بُنيت الأهرامات لأجل الحفاظ على مومياء فرعون ومساعدته في رحلته إلى الآخرة وصعوده إلى السماء!؟ . 
وقد بنى الملك خوفو الهرم الأكبر لدفنه فيه، وكان قدماء المصريين يعتقدون أن روح الملك تظل ترعاهم حتى بعد مماتهم، ثم إنها تصعد إلى السماء وتنضم إلى باقي الآلهة؛ ومن ثم يمكنه رعاية الأحياء على الأرض بإرسال فيضان النيل والنمو والرخاء ويمنع عنهم الشر».
إن مثل هذه التكهّنات والتخمينات التي ملأت الكتب والمناهج والدراسات والأفلام حول الأهرامات والغاية من إنشائها هي في الواقع تُضاف إلى جملة الدجل والأكاذيب والتخريصات المخزية والمهينة للعقل التي سُجِلت باسمها كتابة التاريخ.
بأي حق قبل المثقفون بمثل هذه التفسيرات؟ وكيف بحال من الأحوال يمكن لمن شاد صروحًا بهذه الدقة والعبقرية الإعجازية أن يعتقد مثله مثل أي متخلف جاهل، بأن هذا الصرح العبقري هو ل(مساعدة فرعون في رحلته إلى الآخرة)!؟
كنا شرحنا في الجزء الأول من موسوعة نينورتا التاريخية معاني كلمتي «بيراميد» و«سفينيكس»، ووضّحنا أن هناك وجهات نظر حول وظيفة الأهرام وأبي الهول هي في كونها مولّدات طاقة وهذا ما ذهب إليه بعض الباحثين مؤخرًا، لكنهم بقوا عاجزين عن تحديد نوع هذه الطاقة التي قامت هذه الأهرامات بتوليدها.
في هذا الجزء من الموسوعة تبحّرنا أكثر في حقيقة الهدف المنشود من تشييد أبي الهول، وشرحنا من الناحية العملية واللغوية كيف أنه خزّان جوفي قوي ومسلَّح للمياه الفائضة من نهر النيل لحماية الأراضي والمدن من خطر الغرق، ولتأمين مياه الشرب ومياه الري بشكل منتظم.

هل الأهرامات منظومة لتأمين مياه الشرب؟
أما الأهرامات فلا بد أن يكون لها بالتالي، غاية هي الأخرى تدخل في منظومة تأمين مياه الشرب ومياه الريّ.
دعونا نتعرف على مراحل تنقية مياه النيل لتصبح صالحة للشرب في وقتنا الحالي، ولاحظوا المراحل والتفاصيل: «يتم أولاً السحب من المجرى المائي سواء نهر النيل أو الترع، وذلك بمد مواسير إلى بعد وعمق مناسبين داخل المجرى المائي مع تركيب مصافي لمنع دخول أية عوالق داخل محطة التنقية. ثم تأتي مرحلة الترويب والترويق، وهي عبارة عن أحواض كبيرة يتم فيها إضافة الشبّة وكلور مبدئي لترسيب أية شوائب عالقة بالمياه.
ثم تأتي مرحلة الترشيح؛ وهي عبارة عن أحواض بها رمل من نوع خاص، وأرضية عبارة عن مصافي صغيرة ذات فلاتر لا تسمح إلا بمرور المياه فقط.
ثم تنزل المياه من المرشحات إلى الخزان الأرضي وبه يحقن كلور نهائي وتكون المياه سليمة.
ثم مرحلة الضخ للمستهلكين سواء في المدينة أو القرية بواسطة طلمبات المياه المرشحة التي تقوم بسحب المياه من الخزان الأرضي وضخها إلى السكان، حيث تصلهم مياه مرشحة مطهرة نقية». (صفحة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بكفر الشيخ، مصر).
لكن لماذا تحتاج مياه النيل إلى عمليات تنقية عالية؟
لأنه لا ينحدر مباشرة من الجبال كأنهار سوريا مثلاً، بل يجري في وادٍ طويل وينتهي بالطمي في آخره عند دلتا مصر، حيث مدن مصر الرئيسية في مصر السفلى، فيصل جارفًا معه في نهايته جميع المخلفات البشرية والزراعية والقاذورات من قمامة وجثث حيوانات، بالإضافة للميكروبات والديدان، أشهرها البلهارسيا التي تنتشر في مياه الترع بشكل رئيسي.
إذن لا يكفي تجميع مياه النيل لاستخدامها وترشيدها، وهذه وظيفة أبو الهول، بل يجب تنقيتها وتطهيرها لتصبح صالحة للاستهلاك، وهنا يأتي دور الأهرامات.
إن الأهرامات هي منظومة تنقية للمياه كاملة ومتسلسلة.
إنها عبارة عن أحواض ضخمة تسحب المياه من خزان أبي الهول الجوفي لتقوم بتنظيفها من الشوائب والديدان وتطهيرها من البكتريا، ثم تضخها للسكان مياهًا صالحة للشرب والري. فهل اكتشف الباحثون اليوم ما من شأنه دعم هذه الرؤية؟
لنقرأ ماذا تقول الدراسات الحديثة ولاحظوا التفاصيل: «لم يكن من السهل الحصول على إذن للاستكشاف تحت هضبة الجيزة، تروي الدكتورة كايسي فورتي عن اكتشاف تحت هضبة الجيزة في عام 2018، دخلنا في المدخل السري وجدنا ثقبًا مربعًا في الأرض، قيل لي أن هنالك ثلاثة مستويات في الأسفل آخرها يؤدي إلى أنفاق المياه التي ترتفع 38 مترًا تحت الأرض، في المستوى الثاني رأيت غرفة مع سبعة منافذ لسبعة توابيت كبيرة، اثنان منها من البازلت الأسود والباقي من الجرانيت، على الأغلب هذه مقبرة!، نظرت إلى أسفل العمود ورأيت الماء يغمر السلم المؤدي إلى الغرفة الثالثة ومن المعروف أن الضخ لمدة أربع سنوات لم ينتج عنه إفراغ المياه لا بل ارتفع مستواها لسبب غير معروف، الماء هناك مليء بالطمي والحُطام، إنها بدون شك بوابات زمنية! لقد وجدنا في المياه هناك حجارة مكسورة، وشرائح خشبية مبعثرة، وبعض شرائط البردي”.
إلى هنا إنتهى الجزء الأول من سر الأهرامات وأبو الهول… وفي العدد القادم إن شاء الله نكتشف باقي الأسرار.
إلى اللقاء ودمتم سالمين أينما كنتم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى