
كتبت / نعمة حسن
السيسي… عودةُ المجد المصري:
عقدٌ من ردّ الاعتبار وصياغة هوية الدولة القائدة.
المحطات الرئيسة لمواقف الرئيس السيسي التي شكّلت “ردّ اعتبار” لِمَصر في الداخل والخارج،
المحطة الأولى: 2014-2015 — الانطلاق وإطلاق المبادرات القومية
من شواطئ قناة السويس إلى قاعات القمم العالمية — كيف أعاد الرئيس السيسي رسم
خريطة حضور مصر وهيبتها في العالم الحديث
المشهد: بعد تولّيه الرئاسة عام 2014، أعلن السيسي مشروع مشروع قناة السويس الجديدة، وبدأ بتحريك ملف التنمية الكُبرى. فمثلاً، في أغسطس 2014 أُشرِك المشروع وتوسّعت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
الأثر الاستراتيجي:
تظهر مصر بارزة كمبادِرة استراتيجية وليس مجرد متلقٍ للأحداث.
زيادة دور مصر كممرّ تجاري ومحور لوجيستي إقليمي، ما يعيد مكانتها في منظومة الشرق الأوسط-أفريقيا.
لماذا “ردّ اعتبار”؟ لأن مصر كانت تعرف فترات ضعف أو ترقّب، وهنا تتحوّل من مُتابعة إلى قيادة مبادرات ذات بُعد دولي.
المحطة الثانية: 2016-2018 — البناء الداخلي وربط الأمن القومي بالتنمية
المشهد: أُطلقت رؤية رؤية مصر 2030 في فبراير 2016. كما شهدت هذه السنوات توسّعاً ضخماً في البنى التحتية والنقل والطاقة في البلاد.
الأثر الاستراتيجي:
ربط التنمية الداخلية بالسياسات الخارجية: الدولة أصبحت أكثر قوة على الداخل، والمكانة الخارجية تعكس ذلك.
جعل الخطاب المصري عن “استعادة الاعتبار” ليس فقط سياسياً بل اقتصادياً واجتماعياً.
لماذا “ردّ اعتبار”؟ لأن الدولة التي ترتب بيتها أولاً هي التي تُعيد ثقة الداخل والخارج بأنها قادرة، وتعيد لمصر هيئة القدرة وليس فقط الحجم.
المحطة الثالثة: 2020-2022 — الدبلوماسية الحيوية والتوازن الإقليمي
المشهد: في أكتوبر 2025 أُصدرت “أوراق بيضاء” تصف عشر سنوات من سياسة مصر الخارجية (2014-2024) تُبرز أن القيادة قامت بـ 181 زيارة رسمية إلى 62 دولة. في نوفمبر 2022 استضافت مصر مؤتمر COP27 في شرم الشيخ، وحضرته دول العالم، ما عزّز مكانة مصر كوسيط دولي.
الأثر الاستراتيجي:
مصر أصبحت لاعباً مهماً في قضايا الأمن الإقليمي، التنمية الإفريقية، والدبلوماسية متعددة الأوجه.
التوازن بين العلاقات مع القوى الكبرى والإفريقية/العربية يعكس استراتيجية “مصر الوسط”.
لماذا “ردّ اعتبار”؟ لأن مصر لم تعد رهينة لسياسات الآخرين، بل تضع رؤيتها وتشكل تحالفاتها، فتُثبت مكانتها كفاعل وليس تابعا.
المحطة الرابعة: 2023-حتى الآن — القضايا الكبرى والتحديات الكبرى
المشهد: في مارس 2024، وقّعت الاتحاد الأوروبي ومصر اتفاقاً ضخماً حول الهجرة والاستثمار، يُظهر اعتماد القارة على الدور المصري. كذلك، مواقف مصر بعد جولات الصراع في غزة وموقفها من السلام تؤكد عليها القيادة بوضوح.
الأثر الاستراتيجي:
مصر أصبحت “بوابة” للاستقرار عبر البحر المتوسط، ما يعزز أهميتها لدى الغرب.
التزام مصر بدور الوسيط الذي لا يُختزل فقط في الكلام بل بالإجراءات والمشاركة العملية.
لماذا “ردّ اعتبار”؟ لأن مصر أصبحت محط أنظار القوى الكبرى، ليس فقط العربيّة أو الإفريقية بل والعالمية، إذ تُعتمد عليها في قضايا الأمن والهجرة والسلام.
قراءة تحليلية ختامية
البُعد الزمني: عبر عقد تقريباً (2014-2024)، تغيّرت مصر من حالة انتظار إلى حالة مبادرة.
البُعد الاستراتيجي: ما يربط كل محطة هو “المصلحة الوطنية” + “الحضور الدولي” + “التنمية الداخلية”.
البُعد الرمزي: كلمة “ردّ الاعتبار” ليست مبالغة بل واقع: مصر اليوم لا تطلب فقط دوراً، بل تضعه، وتُنفّذه.
وفي مقالي هذا كانت زاويتي وبعدي مختلفا فبينما كثيرون كتبوا عن مشاريع أو تصريحات، بصور مختلفة ومنفردة لكن هنا كانت زاويتي الربط بين السياسة الخارجية والتنمية الداخلية وتحليل “لماذا” و”كيف” ماأعطي مقالي هذا نكهة فريدة. لا لشيء إلا لإنك عزيزي القاريء فريداً مميزاً تبحث عن العمق لا السطحية تريد التدقيق لا الاجمال ولإنك وطني وبن مصر
فردد معي .. دائماً.
الله حافظ مصر ..
قائداً .. جيشاً .. وشعباً
طيب الاعراق .





