
بقلم : عطيه ابراهيم فرج
مفاوضات مصيرية على طاولة الحوار :
تشهد مدينة شرم الشيخ المصرية، اليوم الإثنين، محادثات مصيرية حول مستقبل قطاع غزة، حيث يلتقي وفد إسرائيلي رفيع المستوى برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، مع نظرائه المصريين والأمريكيين. تأتي هذه الجولة من المفاوضات لبحث التفاصيل التنفيذية للمرحلة التالية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المخصصة لإنهاء الحرب في القطاع.
نزع السلاح والسيادة الأمنية :
يأتي التحرك الإسرائيلي تعزيزاً للتصريحات الحاسمة التي أدلى بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل أيام. فقد أكد نتنياهو مجدداً خلال اجتماع أمني أن إسرائيل ستظل المسؤولة الأولى عن عملية نزع سلاح قطاع غزة بالكامل، معتبراً أن هذا الأمر يمثل شرطاً أساسياً لا غنى عنه لأي ترتيبات سياسية أو أمنية مستقبلية.
استبعاد حماس والسلطة الفلسطينية من إدارة غزة :
في تطور واضح، رسم نتنياهو حدود الموقف الإسرائيلي بشأن الحكم في غزة ما بعد الحرب. حيث صرح علانية بأن أي ممثل عن حركة حماس أو حتى السلطة الفلسطينية لن يكون جزءاً من أي ترتيبات إدارية مستقبلية للقطاع. وبرر ذلك بأن أمن إسرائيل يتطلب إحداث تغيير جذري وشامل في الواقعين السياسي والأمني داخل غزة.
الشرط الحاسم للتقدم في المفاوضات :
إلى جانب ملف مستقبل غزة، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن حكومته لن تقدم على تنفيذ أي من بنود خطة ترامب قبل أن يتم الإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين في القطاع، سواء كانوا على قيد الحياة أو متوفين. وأضاف نتنياهو محذراً بأنه في حال لم يتم الإفراج عنهم بحلول نهاية المهلة الزمنية التي حددها الرئيس الأمريكي، فإن إسرائيل ستعاود شن عملياتها القتالية في غزة، مدعومة في ذلك – كما ذكر – بموافقة كاملة من جميع الدول المعنية بالأمر.
انتظار عالمي لنتائج شرم الشيخ :
تُعتبر نتائج محادثات شرم الشيخ محطة حاسمة في المسار السياسي للأزمة، حيث ستكشف عن مدى تقارب أو تباعد المواقف بين الأطراف المختلفة. العالم يترقب ما ستسفر عنه هذه المفاوضات، التي من شأنها أن تحدد ملامح المرحلة القادمة في قطاع غزة وتؤثر على استقرار المنطقة ككل.





