أخبارأخبار الأسبوعحياه كريمهمصر

الحياة رواية جميلة… عليك قراءتها حتى النهاية

الحياة رواية جميلة… عليك قراءتها حتى النهاية

كتب محسن محمد

في زحمة الأيام، وسط همومنا اليومية، قد ننسى أن الحياة ليست مجرد صراع للبقاء، أو سباق لتحقيق النجاحات، أو هروب دائم من الفشل… الحياة في جوهرها رواية طويلة، وفصولها متشابكة، شخصياتها متغيرة، ونهايتها لا تُعرف إلا حين تُقلب الصفحة الأخيرة.

فكما تبدأ الروايات بجملة افتتاحية تشدّ القارئ، تبدأ حياتنا بصرخة ميلاد تهزّ كيان من حولنا. ومع مرور الوقت، تمتلئ صفحاتنا بتجارب، ضحكات، دموع، قرارات صائبة، وأحيانًا كثيرة قرارات نندم عليها. لكن، كما لا نحكم على رواية من فصل واحد، لا يجب أن نحكم على حياتنا من لحظة ضعف أو فشل.

الحياة لا تسير دائمًا في خط مستقيم. قد تبدأ قصة أحدهم بفقر، وتنتهي بغنى. وقد يولد آخر في ظروف مريحة، ثم تتقلب به الحياة. هناك من يعيش فصولًا من الظلم ثم ينتصر، وهناك من يخطئ، ثم يتوب ويصحّح المسار. وهذا هو الجمال الخفي… أن كل لحظة جديدة هي صفحة بيضاء، يمكن أن نكتب فيها ما نشاء، وأن نعالج بها ما كُتب من قبل.

كم من رواية بدأت حزينة، وانتهت نهاية مدهشة وسعيدة وكم من قصة ظنّ القارئ أنها فقدت معناها، فإذا بها تحمل أعظم العبر
كذلك حياتنا… فربما يكون الحزن الذي تعيشه الآن، هو بداية لفرحة لم تكن تتخيلها. وربما يكون الطريق المسدود الذي تواجهه، هو باب سيفتح لك مستقبلًا جديدًا.

لكن، لا يُمكنك أن تكتشف هذا… إن توقفت عن القراءة.

حين تفقد الأمل، تذكّر أنك لم تصل بعد إلى آخر فصل. وحين تشعر بأن كل شيء انتهى، راجع الصفحات التي كتبتها من قبل، ستجد فيها محطات صبرت فيها، ضحيت، ونجوت. فكيف تنتهي الرواية الآن؟ كيف تسقط القلم قبل أن تعرف النهاية

كل لحظة تمر، تُضيف سطرًا جديدًا في روايتك. لا تجعل الآخرين يكتبونها لك، ولا تسمح لألمك أن يُشوهها، ولا تستعجل نهايتها. فقط، عشها بكل ما فيها… فكل ضربة ألم، وكل نبضة حب، وكل تجربة قاسية أو مدهشة، هي جزء من هذه القصة الفريدة: قصتك أنت.

اقرأ حياتك حتى النهاية، فقد يكون أجمل فصولها… لم يُكتب بعد.

رجب حموده

ريس قطاع شمال الصعيد للاسبوع العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى