
بقلم / د. حنان حسن مصطفي
إنَّ تقبلَ فرضية السيرورات النفسية اللاشعورية قد تُخلف عواقب عظمىٰ سواء على مستوى العلم أو على مستوى الحياة اليومية.*لكن لِنسارع كي نضيفَ بأنَّ التحليلَ النفسيَّ ليس هو أول من قام بهذه الخطوة. مِنْ بين هولاء الأولين يمكن الإشارة الى فلاسفة أجلاء *وفي مقدمتهم (المفكر العظيم شوبنهاور)* القائل *بـ “الإرادة اللاشعورية”* التي توازي النزوات النفسية في التحليل النفسي.إنَّه المفكرُ ذاته الذي ذكَّر الناس -بواسطة تعبيرات ذات قوة لا تُنسى-
بأهمية تطلعاتهم الجنسية التي لم تُقَدر حق قدرها. أما التحليل النفسي فلا يحظىٰ إلا بالأفضلية الوحيدة المتمثلة في كونه لا يؤكد بطريقة مجردة على هاتين الفرضيتين المقرِحَتين جدًا للنرجسية اللتين يمكن تلخيصهما في الأهمية النفسية للحياة الجنسية وأيضا في الطبيعة اللاشعورية للحياة النفسية.
إنَّ التحليل النفسي يقدم الدليلَ على ذلك بواسطة عطاءات تخص كل فرد على حدة وتُلزم كل واحد أن يتخذ موقفًا قبالةَ هذه المسائل. ولذا بالذات فإنَّ التحليل النفسي يصبح مصبَّ نفورِ ورفضِ الناس الذين مازالوا يتوارون متخوفين *أمام إسم هذا الفيلسوف العظيم”.*رائد التحليل النفسي سيغموند فرويد (1856م – 1939م)*من مقالٍ له كُتِبَ عام 1917م*”وقد وصف فرويد نيتشة قائلا:************************************************
إنه *يعرف نفسه معرفةً ثاقبة أكثر من أي إنسان عاش أو محتمًا أن يعيش،* إنَّ تنبؤات نيتشة ولمحاته الثاقبة *تتفق على نحو عجيب مع بعض النتائج التي توصل إليها التحليل النفسي بعد كثير من العناء”.*أستاذ الفلسفةوالمحلل النفسيفاليري ليبن*(1942م – ٠٠)





