
بقلم : عطيه فرج
وقف نار مفاجئ ينهي 12 يوماً من التصعيد بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في تطور دراماتيكي قلب التوقعات، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اتفاقاً مفاجئاً لوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، منهياً حرباً استمرت 12 يوماً كانت تهدد بتحويل الشرق الأوسط إلى ساحة صراع شاملة.
جاء الإعلان بعد ساعات فقط من قيام إيران بهجوم صاروخي على قاعدة عسكرية أمريكية في قطر، رداً على ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة استهدفت منشآت نووية إيرانية.. التنسيق السري: مفتاح تفادي الكارثة تحذيرات مسبقة: كشفت تقارير إعلامية (مثل نيويورك تايمز وواللا عن تنسيق سري بين إيران وقطر قبل الهجوم على القاعدة الأمريكية. . علم واشنطن: أكد ترامب بنفسه هذه المعلومات عبر منشور على تروث سوشيال، مشيراً إلى تلقي تحذير مسبق من طهران وشاكراً إياها على ذلك، مما سمح بتفادي سقوط ضحايا.
غريبة لحفظ ماء الوجه : فسر محللون هذا التنسيق كخطوة تكتيكية لتهدئة الأوضاع وفتح نافذة للتفاوض، وليس تصعيداً حقيقياً نحو حرب شاملة.. ربح متفاوت: لماذا قبلت الأطراف بالصفقة !
الولايات المتحدة: برهنت على تفوقها العسكري عبر ضرباتها الدقيقة للمنشآت النووية الإيرانية. وصرح نائب الرئيس الأمريكي جي.دي. فانس أن الضربات جعلت إيران غير قادرة على صنع سلاح نووي بالمعدات التي تمتلكها. إسرائيل: اعتبر مسؤولوها الاتفاق نهاية مربحة، حيث قضوا على ما وصفوه بـتهديد وجودي وفتح لهم فرصة “لاتقاط الأنفاس” بعد صراع متعدد الجبهات استمر لأكثر من 20 شهراً. إيران: يمثل الاتفاق طوق نجاة للنظام الذي تلقى ضربات موجعة وكشف هشاشته خلال جولة الصراع الأخيرة، خاصة مع استهداف أهداف حساسة وتدهور اقتصادي طويل الأمد.
العالم: شكل الاتفاق نبأً ساراً للدول الخائفة من تداعيات حرب واسعة، خصوصاً في أوروبا التي حثت على الدبلوماسية خشية انعكاساتها الكارثية على الاقتصاد العالمي..
تساؤلات المستقبل: ما بعد الفرصة الثمينة . مصير غزة: يطرح الاتفاق تساؤلات كبيرة حول الظروف التي قادت لإنهاء هذا الصراع بسرعة، بينما لا تزال الحرب مستعرة في قطاع غزة منذ أواخر 2023 رغم الجهود الدولية.
إرادة إنهاء الحرب: تشير تقارير أمريكية (أكسيوس، واللا) إلى رغبة ترامب القوية في إنهاء هذا الصراع، حيث نقل عن مسؤول بالبيت الأبيض قوله: تريد واشنطن اتفاقاً الآن ولا تريد المزيد من الحروب..
الرد الإيراني الضعيف: وصف ترامب الهجوم الإيراني على القاعدة بأنه “رد رسمي” لكنه ضعيف للغاية على ضربات منشآتها النووية، مما قد يشير إلى حسابات القوة المستقبلية.بينما تتنفس المنطقة الصعداء مؤقتاً بعد تجنب السيناريو الأسوأ،
تبقى تفاصيل الاتفاق المعلن وضمانات استدامته، وكذلك مصير الصراعات الأخرى المستعرة مثل غزة، أسئلة ملحة ستحدد ما إذا كانت هذه الفرصة الثمينة مجرد هدنة مؤقتة أم بداية لمسار دبلوماسي جديد.





