
بقلم / د. حنان حسن مصطفي
خناق الكتاكيت ٠٠الحيوان الذي أنقذ ملايين المصريين من الموت بالطاعون‼️
تعالوا اولا نتعرف على الحيوان الذى انقذ حياه الملايينالعرسةالعرسة من الحيوانات السريعة جدا والتي تمتاز بالرشاقة والمرونة. وتتميز بالجراءة العالية الكبيرة وتتمتع بحاسة بصر حادة وبحاسة شم قوية جدا. وتتغذي العرسة علي لحوم الطيور والفئران والأرانب والحيّات؛ كما تتغذي كذلك علي الحشرات وديدان الأرض والذباب والضفادع. ولمرونة جسد العرسة تتمكن من النفاذ بسهولة إلي الجحور وشقوق الصخورمحمد علي باشا والعرسةيعتبر محمد علي باشا هو من أدخل حيوان العرسة إلي محافظات مصر؛ وذلك لينقذ ملايين المصريين من الموت والوباء. وذلك أن الطاعون قد استوطن مصر ل 500 عام وقتل الملايين وتسبب في وفاة قري ومدن كاملة وخاصة في شمال مصر. وتقول بعض الإحصائيات أن مصر قبل ظهور الطاعون كان تعداد سكانها في عام 1346 حوالي 8 مليون إنسان؛
تناقص حتي وصل إلي 3 مليون إنسان في عام 1805عندما سأل الباشا رجاله من الأطباء والعلماء عن كيفية الإصابة بمرض الطاعونأخبروه أن الفئران والبراغيث التي تعيش علي فراء الفئران هي التي تنقل المرض إلي الإنسان. ففكر الباشا في طريقة للتخلص من تلك الفئران. وكانت العرسة هي الحل فهي من أشد أعداء الفئران حتي أن الفار يخاف من العرسة أكثر مما يخاف من القط. لذا استجلب محمد علي العرسة من صحاري سيناء ونشرها في المحافظات؛
وبجانب الإجراءات الطبية الأخرى التي اتخذها محمد علي كان للعرسة الدور الكبير في القضاء علي الفئران وبالتالي القضاء علي وباء الطاعون الذي كان يستوطن مصر لمئات السنين؛ وهكذ أنقذت العرسة ملايين من أرواح المصريين.
اساطير العرسة فى التراث الشعبي المصرينسج المصريون العديد من الأساطير حول هذا الحيوان الصغيرفمن عادات المصريين القديمة هي وضع جثة عرسة في أساس البيوت ويعتقدون أن ذلك يجلب لهم الرزقوفي بعض المناطق الشعبية يحنطون جثة عرسة ويضعها علي أبواب البيوت والمتاجر للتبرك بها ولطرد الأرواح الشريرة من الجنتعتبر العرسة من أعداء الفلاح ورغم أنها تساعده بالقضاء علي الحشرات والفئران إلا أنها تقتل الدواجن ويطلقون عليها في الريف المصري “خنّاق الكتاكيت”
وذلك لقدرة العرسة علي القضاء علي كمية كبيرة من الكتاكيتكما تشتهر العرسة المصرية بأنها حيوان يحب سرقة الحلي والجواهر والفضة ويحتفظ بها في جحره..المصدر:-كتاب “جائحة الطاعون الثالثة في مصر” (المنشور عام 1932) الدكتور عبد الواحد الوكيل -كتاب الامراض والاوبئة واثارها على المجتمع المصرى ….





