
مراقب
قصة قصيره
من أعلي وقف يراقب و الهزيمه تسيطر
علي كل وجدانه عاش عمرة في تحد
لجنس ليس من جنسه وعاش بكبره
في لعنة طاردته و إحتوته لعنة إسمها
آدم و نسله وهدفه واحد لا سبيل
أو خيار أمامه.. الإنتقام وحتي الأنبياء
والمرسلين تحداهم وهزم وانهزم و
لازال في تحديه ليقينه أنه الأنقي خلقا
و لا يسجد أبدا لمخلوق من طين
وقف من بعيد يراقب آخر الأنبياء
والمرسلين أكثر من حيروه من أهل
الأرض في كل زمان و مكان
فهو الأبسط علي الإطلاق
لم يحيي الموتي لم يمشي علي الماء
لم يكلمة الله ولا دكت له الجبال
لم تسخر لة الريح من بني جنسي
من الجان لم تلين له الحديد
ماسرك يا إبن الإنسان
فقط انت الصادق الأمين
و ها هو أمامي بعد أن فتح مكه
وسامح اهلها الذين طالما آذوه
اه كم إنتشيت حين أذوك أهل الطائف
وحين ماتت حبيبتك وطلقت بناتك غصبا ليردوك عن دينك ويقينك كم إستفزني
إصرارك وعمار بن ياسر و رفاقك ينكل بهم
ونعود للدائره والمتاهه وهي لعبتي..
ها هو أمامي
يحج ببيت الله الحرام حجته الوحيدة
محمد بن عبد الله
وبينما يطوف سمع أمامه إعرابيا
يقول يا كريم فتبسم بوجهه
وقال من خلفه يا كريم
لم يلتفت الإعراب.. وأنا أراقب
المشهد في حيره و أكمل الإعرابي
طوافه وقال لربه يا كريم
فلاحقة النبي و قال يا كريم
هنا إلتفت إلية الأعرابي وتوقف
و ملأ عينيه بوجهه و قال
يا صبيح الوجه أتهزأ بي لكوني
إعرابيا
رد بإبتسامه لا أنساها وقال..
ماضرك من يا كريم
رد الإعراب بعد صمت لوهله
يتفرس ملامحه ومتحير و قال..
والله لولا صباحة وجهك لكنت
شكوتك الي حبيبي محمد
نبي اللة و رسوله
هنا تبسم الخاتم وقال للإعرابي
ألا تعرف نبيك أآمنت دون أن تراه
دون أن تسمعه أخا العرب
قال الإعرابي سمعت وتيقنت فأمنت
قال الخاتم بم سمعت و تيقنت
قال الإعرابي سمعت كلام الله
وتيقنت إنه الصادق الأمين
فآمنت بنبوته وصدقت رسالته
و لم ألقاه
من فوق أراقب وأترقب…
و هنا جن جنوني وأنا أتابع من
أعلى.. ما سرك يا نبي آخر الزمان؟
وهنا قال المصطفي للإعرابي
أنا نبيك في الدنيا
و شفيعك في الآخره…
فبكي الإعرابي
و حاول تقبيل يد الخاتم
فقال الحبيب معاتبا:
يا أخا العرب لا تفعل مثل ما
يفعله الأعاجم بملوكهم والله
لست إلا مبشرا ونذيرا
علمت بعدها أن حربي مع بني
أدم كلها كانت سجال و حربي
مع هذا الرجل وأتباعه نزال
لا رحمه فيه وأنهم من نزل
فيهم قسمي وعزتك و جلالك
لأغوينهم أجمعين
وتذكرت هنا الصادق الأمين
وعلمت أني قد أقوي علي
إغواء أتباع نبي المسلمين
إلا عبادك المخلصين
بقلم
محي الدين حافظ





