
الدكروري يكتب عن الرضاع في الإسلام
بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد أباح الإسلام الرضاع، وهو أن يرضع الطفل من لبن امرأة غير أمه، وقد تدعو الحاجة إلى ذلك، كوفاة الأم مثلا، أو لعدم قدرتها على الرضاع، إما من انشغال أو عجز، كعدم وجود اللبن أصلا، أو لأسباب أخرى، وبناء على ذلك، فإنه يترتب على هذا الرضاع أحكام شرعية، من ثبوت المحرمية بين الرضيع وفروعه من جهة، وبين مرضعته ومن اتصل بها من جهة النسب من جهة ثانية، ويشار إلى أن أبو اللبن هو زوج المرضعة، حيث يعتبر أن الصبي الذي ارتضع من امرأة فزوجها يعتبر والده ويسمى أبو اللبن، ومن المؤسف أن كثيرا من المسلمين يجهلون ما يترتب على الرضاع، فضلا عن جهلهم بشروطه ومتى يثبت، ومتى لا يثبت، فيتساهلون به.
فينشأ بسبب ذلك مشاكل اجتماعية، من أهمها فسخ النكاح بين من ثبتت بينهما المحرمية بسبب الرضاع، وبالتالي، تصبح المرأة ثيبا، فضلا عن انتهاك الأخ لعرض أخته من الرضاع وما شابه ذلك، وإذا أرضعت المرأة طفلا رضاعا محرما، صار الطفل المرتضع ابنا للمرضعة بغير خلاف، وصار أيضا ابنا لمن ثاب اللبن بسببه، وهو الزوج، وهو زوج المرضعة لأنه صاحب اللبن فصار الرضيع في تحريم النكاح وإباحة الخلوة والمسافرة كالابن تماما، وأولاده من البنين والبنات أولاد أولادهما وإن نزلت درجتهم، وجميع أولاد المرضعة من زوجها صاحب اللبن ومن غيره، وجميع أولاد الرجل الذي انتسب الحمل إليه من المرضعة، ومن غيرها إخوة المرتضع وأخواته.
وأولاد أولادهما، أولاد إخوته وأخواته وإن نزلت درجتهم، وأم المرضعة جدته، وأبوها جده، وإخوتها أخواله، وأخواتها خالاته، وأبو الرجل جده، وأمه جدته، وإخوته أعمامه، وأخواته عماته، وجميع أقاربهما ينتسبون إلى المرتضع كما ينتسبون إلى ولدهما من النسب، لأن اللبن الذي ثاب للمرأة مخلوق من ماء الرجل والمرأة، فنشر التحريم إليهما، ونشر الحرمة إلى الرجل وأقاربه وهو الذي يسمّى لبن الفحل.

الدكروري يكتب عن الرضاع





