
الدكروري يكتب عن ذو الكفل والعزير في الإسلام
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الدكروري يكتب عن ذو الكفل والعزير في الإسلام
لقد عاش النبي التوراتي حزقيل في القدس قبل أن يتم ترحيله من قبل نبوخذ نصر الثاني إلى الكلدية وتوفي عام خمسمائة وتسعه وستين قبل الميلاد في الكفل، بالقرب من النجف، حيث يقول التقليد أنه دفن هناك، لكن لم يتم بناء ضريحه إلا بعد عدة قرون، وهو برج مذهل على شكل مخروط بارتفاع عشرين مترا مزين بالمقرنصات ورسوم زخرفية من العمارة الإسلامية، تسمى كذلك أقراص العسل، ستستضيف جثمانه في القرن السابع، ويقع قبر منسوب للنبي حزقيال، كما هو معروف عند اليهود في التوراة، أو ذو الكفل، كما هو مذكور في القرآن في مدينة الكفل العراقية، حيث سميت المدينة نسبه إلى قبر “ذو الكفل” وفي قصة عزير عليه السلام مضامين لا بد للمسلم أن يفهمها.
وهى تتلخص في دعوة إلى التفكر في خلق الله، وكذلك الحث على الاهتمام بأحوال الأمة والعمل على إصلاحها بكل ما أوتي الإنسان من قوة وعلم، وكذلك إثبات قدرة الله سبحانه وتعالى على إحياء الموتى هو دليل قاطع على البعث بعد الموت، وبيان أن الحال تتبدل من ضعف إلى قوة ومن خراب إلى ازدهار والعكس، وذلك بقدرة الله سبحانه وتعالى، وكذلك توضيح أن الإيمان بالله عز وجل هو طريق النجاة الوحيد لكل إنسان، وإن العلماء هم سادة الناس وقادتهم الأجلاء، وهم منارات الأرض، وورثة الأنبياء، وهم خيار الناس، المرادُ بهم الخير، المستغفرُ لهم، وإن للعلماء فضل عظيم إذ الناس محتاجون إليهم في كل حين، وهم غير محتاجين إلى الناس.
ولا شك أن بيان فضل العلماء يستلزم بيان فضل العلم لأن العلم أجل الفضائل، وأشرف المزايا، وأعز ما يتحلى به الإنسان، فهو أساس الحضارة، ومصدر أمجاد الأمم، وعنوان سموها وتفوقها في الحياة، ورائدها إلى السعادة الأبدية، وشرف الدارين، والعلماء هم حملته وخزنته، ومن أجل هذا جاءت الآيات والأخبار لتكريم العلم والعلماء، والإشادة بمقامهما الرفيع، وتوقيرهم في طليعة حقوقهم المشروعة لتحليهم بالعلم والفضل، وجهادهم في صيانة الشريعة الإسلامية وتعزيزها، ودأبهم على إصلاح المجتمع الإسلامي وإرشاده، وإن الجد والاجتهاد هم أساس تحقيق النجاح وقد دعانا الله سبحانه وتعالي إلي إتقان العمل والإجتهاد فيه فهو الطريق لتقدم المجتمعات ونهضتها.
فإن الله يحب إذا عمل أحدكم عمل أن يتقنه، فالعمل والجد والاجتهاد هم أساس ارتقاء الفرد وتحقيق نجاحه سواء في الدراسة أو العمل فالنجاح لا يأتي ولا يتحقق إلا ببذل المجهود والسعي والتوكل على الله لتحقيق الهدف.






