حب المال وحرص البعض على جمعه بأي طريقة كانت حتى ولو كانت غير مشروعة لهو أمر واضح للجميع وخاصة هذه الأيام الحالكة التي نعيشها وفيها اختلط الحلال بالحرام منتهزين حالة الغلاء الواقعة الآن مخالفين بذلك ما أمرت به الشريعة السمحاء
فالعالم كله واقع الآن تحت وطأة أزمة اقتصاديةلا يعلم مداها إلا الله ةقد تطول كثيرا مؤثرة بذلك على زيادة الأسعار عالميا ونقص بعض المواد الغذائية
أزمة نمر بها جميعآ هي الأسوأ في تاريخ البشرية منذ أكثر من عشر سنوات ولا حديث اليوم بين الناس إلاعن ارتفاع الأسعار التي أصبحت هماكبيرا تعاني منه الأسرةالمصرية فهي بالتأكيد ليست أزمةعابرةطالت آثارهاكل شيء حولناوالزيادة الجنونية مازالت مستمرة والغلاء يضرب في كل اتجاه بلارحمة أو رأفة والواقع حاليآ ينذر بمزيد ومزيد من ارتفاع الأسعار حتى صار كالاعصارالذي يأكل الأخضر واليابس هذا بجانب ما يخلفه من ضحايا لا ذنب لهم
والأخطر من ذلك كله قيام كثير من التجار معدومي الضمير استشعروا قدرتهم على رفع أسعار السلع ومضايفة الآخرين بالاحتكار وما شابهه دون مسؤوليةأخلاقية وإيمانية متناسين أن المال هو منحة من عند الله جل وعلا وقد هيأه سبحانه وتعالى للتجارة والنماء بالكسب الحلال وهو قادر على ما وهبه وأعطاه لهم ومع كل ذلك استغلوا حاجة الأسواق والأزمة وقاموا بتخرين السلع الرئيسية والأساسية بمستودعاتهم حتى تشح من السوق وتحكموا في اسعارها برفعها مما كان له الأثر السىء على جموع المواطنين والمستهلكين الذين تأثروا بشكل مباشر ومغالى فيه ومعها ضعفت قواهم الشرائية وأصبحواعاجزين عن شراء متطلبات حياتهم اليوميةمن السلع الرئيسية التي لا غنى عنها
الطبع كان من نتيجة هذا العبث الأخلاقي والسلوكي بمقدرات المواطنين الأبرياءمن هؤلاءالتجارالجشعين أن تحولت الطبقة المتوسطةإلى الطبقةالفقيرة لاتملك قوت يومها بل وصل الأمر لأخطر من ذلك بأن سعى بعض المواطنين من ضعاف النفوس إلى البحث عن طرق أخرى غير مشروعة للحصول على المال وكسبه بالحرام وباسرع الطرق وايسرهافسلكوا مسلكا اجراميا كالسرقة والسطو والنصب والرشوة والبلطجة وغيرها من الجرائم والسلوكيات الشاذةوالغريبةعلى مجتمعناالتي يرفضها ديننا الحنيف وكل الأديان
وعلى الدولة سرعة سن قوانين واصدار قرارات عديدة رادعة لوقف تلك الزيادة ووضع تسعيرة محددة للسلع وتوقيع أقصى العقوبات الرادعة لمن يخالف ذلك للقضاء على جشع التجار لبعض السلع – وعليها أيضآ السعي لعقد بروتوكولات واتفاقيات عربية مشتركة مع دول الجوار للمشاركة في إقامة مشاريع ضخمة تجمع بين الموارد البشرية والطبيعية والمالية اللازمة لانجاح هذه المشاريع – وكذلك يجب على الحكومة استنهاض الموارد المحلية بشكل سليم يرفع من مستوى معيشة الأفراد وتكثيف الجهود والعمل على مراقبة الأسواق يوميا
.
بقلم – ياسر مكي