
حوار مع الباحثة في التراث الفلسطيني د.نجلاء الخضراء
حاورتها / ابتسام الحروب
كيف بدأ تعلق الدكتورة نجلاء بالتراث ؟!
حوار مع الباحثة في التراث
التراث كما تعلمين هو حكايات اجدادنا ومختصر خبراتهم وعصارة حكمتهم التراث ليس مجرد زي او نوع او اسلوب طبخ او اغنية شعبية التراث حياة عاشها السابقون على ارضنا وعلما انتجوه وادبا باحوا به عن مشاعر الحب والفرح …هو الفن الذي عبر به الانسان عما يجول بخاطرة سواء بالكلمة او بالحركة او بالقطعة الفنية او اللوحة الجميلة التي مازالت تذهلنا الى اليوم بعد كل ما ننعم به من حداثة وتكنولوجيا
أجل احببت التراث عندما وجدت به علما يضم كل العلوم بشرط ان نبدأ بها من الصفر من بدايات تاريخها وهنا يكون الفهم اكبر وتكون النظريات اوضح والفكرة تبدا من البسيطة لتركب عليها الافكار المتتالية.
لماذا وقع اختيارك على القدس لتكون محور مؤلفك الأول ( سحر القدس بين الحروب والأسفار ) ؟
إن القدس مدينة الله وهذا الاسم لم يأت عن عبث في الحقيقة بدأت مشروعي قبل كتاب سحر القدس وكانت الفكرة ان اكتب عن المدن الفلسطينية التي سجلت في لوائح اليونسكو باسم فلسطين وهي القدس والبلدة القديمة في الخليل وبتير و طريق الحجاج في بيت لحم وكنيسة المهد وبالفعل بدأت بالقدس والى اليوم لم انته منها فان تحدثت عن قدسيتها ليس للحديث نهاية وان تحدثت عن تاريخها ليس للحديث نهاية وان كان الحديث عن سكانها وزوارها ليس له نهاية القدس مدينة لا مثيل لها على الارض بالرغم من حزن٠ها لانها مكان صراع دائم على مر التاريخ فمن حكمها حكم العالم لهذا نجدها محط ومطمع لأعظم الحضارات والقوى الكبرى..
انت تعدين وتقيمين فعاليات كثيرة حول التراث الفلسطيني فهل تجدين الإقبال من جيل بعينه أم ان التراث محط اهتمام كافة الأجيال؟؟
بالنسبة للنشاطات التي اقيمها كان الاقبال عليها من فئة المهتمين المحبين للتراث بالرغم من محاولاتي الكثيرة والمتكررة للوصول الى فئة الشباب سواء بالمدارس او الجامعات ولكن هذه الفئة تحديدا لم استطع استقطابها الى النشاطات وبنفس الوقت لم استطع الدخول الى بيئتها او مكان تواجدها سواء كان المدارس او الجامعات فتلك المؤسسات من الصعب التواصل والعمل المشترك معها بالرغم من اقتناعي التام ان التراث الشعبي هو وسيلة تعليمية واسلوب جاذب ومحبب للطفل لأنه ينتمي الى فطرته ويقترب من مشاعره .
من خلال أبحاثك…ماهي النقاط المهمة التي مازال الاحتلال الصهيوني يعمل عليها لسرقة او طمس التراث بجهتيه المادي واللامادي!؟؟ وإلى اي مدى استطاعت الجهود الفلسطينية والقومية عرقلة مساعي الاحتلال في هذا المنحى ؟؟!
فهم العدو الصهيوني جيدا ان وجوده على الارض يحتاج لجذور تربطه فيها واصول يستند عليها لذا كان عليه سرقة هذه الجذور ونسب الاصول لنفسه ليستطيع اقامة كيانه الغاصب على تلك الارض لهذا هو يعمل بجد على سرقة كل التراث بكل انواعه وكل عناصره ليثبت وجودا كاذبا له على الارض
وقد كان للجهود العربية دور كبير وفعال في المحافظة على التراث فالمجتمعات عادة تلجأ للتمسك بتراها بمجرد شعورها باي خطر يهدد وجودها او اراضيها وهذا ماقامت به الجهود الفلسطينية فنجد المؤسسات والمجتمعات وحتى الافراد في فلسطين يعملون على حماية تراثهم والحفاظ عليه وتنميته و تطويره ويعملون على توعية الاجيال الحديثة وتعريفهم به وباهمية العودة اليه .
كتابك الأخير دكتورة …كان بعنوان (مسرح الدمى التراثية) ترى ماهي أهمية الدمى التراثية في بناء الوعي الجمعي …ام ان مسرحها يغلب عليه الجانب الترفيهي؟؟!
ذكرت سابقا ان التراث اسلوب تعليمي ولمسارح الدمى دور كبير او مساحة واسعة في هذا الدور التعليمي فهي جاذبة للطفل محببة له نستطيع من خلالها نقل الفكرة العلمية باسلوب بسيط لا يمكن ان يغادر الذاكرة فيخرج التلميذ او الطفل من الدرس حافظا له متفهما لجميع نقاطه الرئيسية والثانوية
ايضا الدمى هي اسلوب ترفيهي ومسلي وهي اسلوب علاجي لمرضى التوحد والاحتياجات الخاصة وهو اسلوب جيد لتصحيح السلوكيات وتفريغ الضغوط النفسية وهو اسلوب رائع لسرد للقصص الشعبية والتاريخية والاساطير القديمة…
بكلمات تحمل شغف المضمون .. كيف تنهي الدكتورة نجلاء الخضراء هذا الحوار الشيق معها ؟!
اقول ..كلمة اخيرة تراثنا هو هويتنا هو ما يميزنا عن الاخرين ويشير الينا…والحفاظ عليه والتعريف به سيبقى كالبندقية مكانها في خندق المقاومة
حوار مع الباحثة في التراث





