أدب وشعر

يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم

يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

مقالات ذات صلة

اليوم : الثلاثاء الموافق 1 أكتوبر 2024

الحمد لله الذي اكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة وجعل أمتنا وله الحمد خير أمه وبعث فينا رسولا منا يتلو علينا آياته ويزكينا وعلمنا الكتاب والحكمة وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له شهادة تكون لمن اعتصم بها خير عصمة وأشهد أن محمد عبدة ورسوله أرسله للعالمين رحمة وخصه بجوامع الكلم فربما جمع أشتات الحكم والعلم في كلمة أو شطر كلمة صلى الله علية وعلى أله وأصحابه صلاه تكون لنا نورا من كل ظلمة وسلم تسليما، فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل واتقوا يوما الوقوف فيه طويل والحساب فيه ثقيل ثم أما بعد روي عن أبي مرة مولى عقيل ابن أبي طالب رضي الله عنه أن أم هانئ بنت أبي طالب قالت ‏لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، فر إلي رجلان من أحمائي من بني مخزوم وكانت عند هبيرة بن أبي وهب المخزومي. 

 

قالت فدخل علي علي بن أبي طالب أخي، فقال والله لأقتلنهما، فأغلقت عليهما باب بيتي ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة فوجدته يغتسل جفنة إن فيها لأثر العجين وفاطمة إبنته تستره بثوبه فلما إغتسل أخذ ثوبه فتوشح به ثم صلى ثماني ركعات من الضحى ثم انصرف إلي، فقال صلى الله عليه وسلم مرحبا وأهلا يا أم هانئ ما جاء بك ‏؟‏ فأخبرته خبر الرجلين وخبر علي فقال ‏ صلى الله عليه وسلم “قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت فلا يقتلهما ” وقال ابن هشام هما الحارث بن هشام وزهير بن أبي أمية بن المغيرة، وروي عن عبيد الله بن عبدالله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل مكة وإطمأن الناس خرج حتى جاء البيت فطاف به سبعا على راحلته يستلم الركن بمحجم في يده.

 

فلما قضى طوافه دعا عثمان بن طلح فأخذ منه مفتاح الكعبة ففتحت له، فدخلها فوجد فيها حمامة من عيدان فكسرها بيده ثم طرحها ثم وقف على باب الكعبة وقد إستكف له الناس في المسجد، وهنا يقول ابن إسحاق فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب الكعبة فقال ‏لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ألا كل مأثرة أو دم أو مال يدعى فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج، ألا وقتيل الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا، ففيه الدية مغلظة مائة من الإبل، أربعون منها في بطونها أولادها، يا معشر قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء، الناس من آدم، وآدم من تراب، ثم تلا صلى الله عليه وسلم هذه الآية ‏”يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم” 

 

ثم قال صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم ‏؟‏ قالوا‏ خيرا أخ كريم وابن أخ كريم، قال صلى الله عليه وسلم‏ “اذهبوا فأنتم الطلقاء ” ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فقام إليه علي بن أبي طالب ومفتاح الكعبة في يده، فقال يا رسول الله، اجمع لنا الحجابة مع السقاية صلى الله عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏ أين عثمان بن طلحة ‏؟‏ فدعي له فقال ‏ صلى الله عليه وسلم “هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بر ووفاء ” وذكر سفيان بن عيينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه‏ “إنما أعطيكم ما ترزءون لا ما ترزءون”

يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم 
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الثلاثاء الموافق 1 أكتوبر 2024
الحمد لله الذي اكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة وجعل أمتنا وله الحمد خير أمه وبعث فينا رسولا منا يتلو علينا آياته ويزكينا وعلمنا الكتاب والحكمة وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له شهادة تكون لمن اعتصم بها خير عصمة وأشهد أن محمد عبدة ورسوله أرسله للعالمين رحمة وخصه بجوامع الكلم فربما جمع أشتات الحكم والعلم في كلمة أو شطر كلمة صلى الله علية وعلى أله وأصحابه صلاه تكون لنا نورا من كل ظلمة وسلم تسليما، فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل واتقوا يوما الوقوف فيه طويل والحساب فيه ثقيل ثم أما بعد روي عن أبي مرة مولى عقيل ابن أبي طالب رضي الله عنه أن أم هانئ بنت أبي طالب قالت ‏لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، فر إلي رجلان من أحمائي من بني مخزوم وكانت عند هبيرة بن أبي وهب المخزومي. 

قالت فدخل علي علي بن أبي طالب أخي، فقال والله لأقتلنهما، فأغلقت عليهما باب بيتي ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة فوجدته يغتسل جفنة إن فيها لأثر العجين وفاطمة إبنته تستره بثوبه فلما إغتسل أخذ ثوبه فتوشح به ثم صلى ثماني ركعات من الضحى ثم انصرف إلي، فقال صلى الله عليه وسلم مرحبا وأهلا يا أم هانئ ما جاء بك ‏؟‏ فأخبرته خبر الرجلين وخبر علي فقال ‏ صلى الله عليه وسلم "قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت فلا يقتلهما " وقال ابن هشام هما الحارث بن هشام وزهير بن أبي أمية بن المغيرة، وروي عن عبيد الله بن عبدالله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل مكة وإطمأن الناس خرج حتى جاء البيت فطاف به سبعا على راحلته يستلم الركن بمحجم في يده.

فلما قضى طوافه دعا عثمان بن طلح فأخذ منه مفتاح الكعبة ففتحت له، فدخلها فوجد فيها حمامة من عيدان فكسرها بيده ثم طرحها ثم وقف على باب الكعبة وقد إستكف له الناس في المسجد، وهنا يقول ابن إسحاق فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب الكعبة فقال ‏لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ألا كل مأثرة أو دم أو مال يدعى فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج، ألا وقتيل الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا، ففيه الدية مغلظة مائة من الإبل، أربعون منها في بطونها أولادها، يا معشر قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء، الناس من آدم، وآدم من تراب، ثم تلا صلى الله عليه وسلم هذه الآية ‏"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم" 

ثم قال صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش ما ترون أني فاعل فيكم ‏؟‏ قالوا‏ خيرا أخ كريم وابن أخ كريم، قال صلى الله عليه وسلم‏ "اذهبوا فأنتم الطلقاء " ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فقام إليه علي بن أبي طالب ومفتاح الكعبة في يده، فقال يا رسول الله، اجمع لنا الحجابة مع السقاية صلى الله عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏ أين عثمان بن طلحة ‏؟‏ فدعي له فقال ‏ صلى الله عليه وسلم "هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بر ووفاء " وذكر سفيان بن عيينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه‏ "إنما أعطيكم ما ترزءون لا ما ترزءون"

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى