
القاصة: ملاك برحايل (الجزائر)
كنا فى القسم نستمتع لشرح درس المناطق الساحلية فى بلادى، وفجأة وقف معلمى بابتسامته الدائمة ليحبرنا أن مدرستنا ستنظم رحلة مدرسية، وأنه هو أيضاً سيذهب معنا، فرحنا كثيراً بالخبر وبدأنا نسأل معلمنا عن وقت الرحلة، لم يهمنا المكان بقدر الزمان.
المعلم: صبراً أبنائىوجهتنا ستكون إلى مدينةمشونش الجميلة، ها قد أخبرتكم عن وجهتنا، والآن يجب علينا العودة إلى الدرس.
التلاميذ: حاضر، حاضر معلمى. لم نستوعب الدرس يومها من شدة السعادة، وعند خروجنا من المدرسة توجهت إلى أمى لأخبرها عن الرحلة.
جاء اليوم الموعودالذى كنا ننتظره بفارغ الصبر، ها هى الحافلة تنطلق بنا، كانت السعادة تغمرنا، وأصواتنا تعلو بأناشيد مختلفة، أما معلمنا فكان طول الطريق يشرح لنا برنامج الرحلة ويعرفنا بالمنطقة وجمالها وبأهلها وطيبتهم.
وجهتنا عند الوصول كانت إلى مصنع الفخار المشهور حيث أخبرنا المعلم أن مشونش تشتهر بصناعة الأوانى الفخارية المستخرجة من التربة الحمراء المنتشرة فى المنطقة. أوهى مهنة الأجداد التى تطورت لتصبح مصدر رزق العائلات، كما أنها حافظت على هوية المنطقةبالرسومات المنقوشة على أوانيها المختلفة اللامعة. جاولنا صنع بعض الأوانى الصغيرة. التلى تركناها تجف تحت الشمس، وواصلنا الرحلةمتجهين إلى الوادىالمعروف باسم الوادى الأبيض والمعروف ىأيضاً باسم إيغزر أملال بالأمازيفية الشاوية.
أخذنا صوراً تذكارية مع بعضنا البعض حتى المعلمين شاركونا فرحة التصوير ونحن نلعب بالماء البارد على حافة الوادى. أخذنا قسطاً من الراحة تناولنا فيها وجبة خفيفة،
كنا ننوى الذهاب إلى متحف المجاهد المتواجد فى منزل الشهيد العقيد سى الحواس، لكن حان وقت العودة قمرننا بجانبهفقظ، حيث شرح لنا المعلم ما يوجد بداخله، ووعدنا بزيارته. عندنا من الرحلة الرائعة فرحين ونحن نغنى:
سالما يا سالما
رحنا وجينا بالسلامة.





