
مذاهب أدبية متنوعة في ملتقى الأجيال
غنى منصور / دمشق
مذاهب أدبية متنوعة في ملتقى الأجيال
أقيم في مقر الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين الجلسة الثامنة للقاء الأجيال قد ضمَّ شعراء بارزين من الجيلين في سياق جعل التعاون والتثاقف بين الأجيال يحل محل صراع الأجيال . وفي معرض المذاهب الأدبية الحداثوية قدم كلُّ من الأدباء والشعراء مهند كامل – هالة الشعار – وسام رحال – أحمد بلاش – أمين اليوسف – موفق عماد الدين – باسكال ثابت.. نصوصاً تنبض بإيقاعات العصر والمرحلة ومما قدمه الأديب وسيم الروسان..
قال لها :
فلنمت الآن على نبض الوترين
إن حياة الواحد منا في موت الاثنين !
خذي نفساً عميقاً
لكي يتوزع الموت علينا بالتساوي !
قالت له :
ظِلي يَكسرُ الضوء إلى لغزين !
اضبط ساعتك كما ينبغي
لئلا يكون موتك أسرع من موتي !
أريد موتاً أطول من ليلنا..
أريد موتاً أعمق من فيض الذكريات..
أريد حصتي من الموت كاملة !
قال لها :
أنا أيضاً أريد موتاً كافياً
لأحس بوهج الحياة !
قالت في سرها :
كان موتك أجمل من موتي
فأين عدالة الموت ؟!
قال في نفسه :
اعذريني ، ﻻ انصاف في الحب
وﻻ مساواة !
ومن الشذرات التي قدمها القاص عبد الله حلاق..
(ترى..ما الذي انطفأ في ذاك العود حتى أشعلَ أخوتَه ، لمجرّد قبعة كبريتٍ يعتمرونها .. لا تناسبُ ذوقه الضرير ؟!!)
وتعددت النصوص التي تعبر عن مشاعر التضامن والانفعال بالأحداث الأليمة التي يتعرض لها أهلنا في الأراضي المحتلة وفي المدن السورية المنكوبة ومنها ما ألقاه الشاعر والناقد جمال المصري من قصيدة بعنوان ( إنهُ الحُب )..
بعض الأحبة هاجروا والوجهُ جرحٌ سافرُ
فإذا تلوتِ محبتي يا شامُ كيف أغادرُ!!؟
أنتِ الصلاة لحينها وأنا المصلي الحاضرُ
نقرت أصابعها يدي فظننتُ أني طائرُ
فحضنتها بجوارحي فاحتار فيها الناظرُ!!؟
ياشامُ أنتِ صغيرتي وعليكِ أنتِ أحاذرُ
فالقلبُ قلبُ يمامةٍ: والياسمين ضفائرُ
فإذا رموكِ بفتنةٍ وأتاكِ طيرٌ كاسرُ
صبرَ الهلالُ ، ومثلهُ برجُ الكنيسة صابرُ
فإذا تيممَ عارفٌ والماءُ قربهُ طاهرُ
سأقولَ: إنَّ صلاتهُ كفرٌ ، وإنه كافرُ
حلبٌ تأنُّ لحمصها يا ديرُ أين الزائرُ
يا شامُ يا عصفورة ً فوق الجروح تكابرُ
(أنتِ الضياءُ لناظري وعليكِ ذابَ الناظرُ)!
عقب ذلك مداخلات للأساتذة النقاد والأدباء : عبد الفتاح إدريس – حسام المقداد – هاني درويش – محمود حامد – صبحي سعيد – ثريا يعقوبي – إبراهيم الشيخ.. واعتبر الناقد أدونيس حسن ما قدمته الأديبة هالة الشعار نصوصاً فيها من الكثافة الجمالية والقدرة التعبيرية والصور منفتحة الدلالات ما يجعلها قادرة على إدهاش المتلقي وتأدية الرسالة المرادة منها.. أما الشاعر والناقد جمال المصري فأبدى جُملة من الملاحظات للأدباء الشباب ومن بينها وجوب الابتعاد عن (التراكيب الجاهزة) أي تلك العبارات المطروقة في قصائد أعلام الأدب العربي.. أما مدير الملتقى سامر منصور فقد أثنى على نصوص مهند كامل و وسام رحال وموفق عماد الدين و وسيم روسان لما تحتويه من نقد اجتماعي نحن في أمس الحاجة إليه.. وقال منصور ” ” الانتصار لايكون بتجاوز الصراع المُسلَّح وعودة السلم فقط .. الانتصار يكون بتجاوز مرحلة وعي مُعيَّنة نحو وعي أعلى وجعل الجراح تنطق بتجارب أصحابها كي نضمن لأجيال المستقبل ألا يقعوا فيما وقعنا فيه وهذه هي مهمة ومسؤولية أصحاب الأقلام وماسمعناه في هذه الجلسة يُثلج الصدور ” .
تبع ذلك مشاركات للسادة الشعراء: الدكتور مؤيد العياده – يعرب عجيب – محمد جاسم الأحمد – نجوى هدبة – زينب الشيخ حسين – فردوس النجار – عائشة الخطيب.
ومما ألقاهُ الشاعر الدكتور سليم هرموش :
قصائدي..والهوى ..والشوقُ ..والولعُ
أكُلُّ ذلك في عينيك يجتمعُ ؟
مليكتي أنت إن الحُبّ عانقني
والحبُّ إن عانقه الإنسان.. لا يدع
وفي الختام تم توزيع كتب في مجال الآداب والدراسات النقدية ( مجاناً ) على كافة المشاركين ويُذكر أن ملتقى الأجيال يقوم بجهود الإعلامي الأستاذ أسامة عودة ويشرف عليه السيد أمين سر الاتحاد الشاعر خالد أبو خالد وعضو الأمانة العامة الباحث رافع الساعدي ويديره الأديب سامر خالد منصور
- مذاهب أدبية متنوعة في ملتقى الأجيال
.





