
قصور الاندلس ومعالم الاسلام فى أسبانيا
كتب / عبدالحق عبده
مما لا شك فيه أن معلم الدولة الاسلامية فى بلاد الاندلس اسبانيا حاليا من أهم ما يدول على تقدم العالم الأسلامى فى عصور مختلفة وسوف نقدم فى عصر المرابطين عصر المعتصم وقصره فى ألمرية
.يعتبر أبويحيى محمد بن معن الملقب بالمعتصم ( ٤٣٣ ه _ ٤٨٤ه) من أعظم ملوك بنى صمادح اصحاب ألمرية بالأندلس فقد بلغت ألمرية فى عهده مبلغا عظيما من الرخاء والأزدهار الأقتصادى الذى انعكس على نشاط الحركة العمرانية الواسعة التى شهدتها ألمرية فى أيامه وكان اول أمر أولاه المعتصم عنايته هو بناء قصره للكبير بقصبة ألمرية المعروف الصمادحية .ويفسر استاذنا د كمال عنانى سبب البناء بقوله وكان المعتصم يهدف من بناء هذا القصر الى تحصين عاصمته تحصينا محكما ضد أى عدوان واقامة مدينة محصنة او قصبة داخل حدود العاصمة لحمايتها فى حالة قيام ثورات او فتن .
وعمد المعتصم الى تزويد قصبته بكل حاجيتها حيث تضم بجوار القصور المعسكرات والاصطبلات والمساكن الخاصة والملحقات كافة .ومن هنا فأن قصر قصبة ألمرية يعد من اضخم وأوسع القصور الاسلامية فى الاندلس وهو يفوق فى مساحته كل القصور المعاصرة له من عصر الطوائف اذ يشغل رقعة من الأرض مساحتها ٦١٠٠ متر مربع ومحيطها ٢٠١٢متر .
وتغطى المرتفع من قصبة المرية .حيث يتصل سوره شمالا بسور ربض المصلى مخترقا الطريق المعروف اليوم بطريق لاهويا وكان يصعد فى سيرهم حتى يطل على جبل ليهم او لاهم الذى ذكره الادريسى صاحب نزهة المشتاق فى احتراق الافاق والذى يسميه اهل ألمرية اليوم دل كريستوبال.وسوف نعرض فى العدد القادم وصف للقصر ومعرفة اهم معالمه .





