
بقلم / إبراهيم الظنيني
عشاق الشتاء والصيف .. كثيرا منا يعشق الصيف بكل ما فيه من عرق وحرارة ورطوبة وسهر وسحر وأنطلاق .
وكثيرا منا يعشق الشتاء ويحب أن يشتم روايح الأرض عندما ينزل عليها المطر وتختلط ذراتها بزخاته وقطراته .
روايح غريبة تحس وكأنك تستنشق ريحان الورد المحترق وأعواد الياسمين الجافه ، وتسكنك الراحة والسكينة وكأنك تعيش في واد من الذكريات الجميلة .
نذوب في عشق الشتاء ونحلم بالدفىء ونتمتع بأوصاله ويحلوا لنا الوقوف خلف النافذة والنظر الى حبات المطر الساحرة لتأخذنا الى عالم أخر غير الذي نعيش فيه .. عالم من الحب والحنين .
على أيقاع المطر يأخذنا صوته الى لحن جميل نابع من قيثارة جميلة يا لها من ليال يحيطها التأمل والأمل .
ينتهي الشتاء ونظل منتظرين قدومه مرة أخرى في جوف صيف يسكنه الضوضاء ويصاحبه القلق ننتظر بشغف عودة هذا المنقذ الهادىء الرائع كي نعود الى طبيعتنا الخضراء الذاهية .
هناك من يعشق الخريف ايضا رغم أحزانه وسقوط أوراقه وصفار أشجاره وصعوبة هواءه وغبار زراته لكنها عادات ومزاجات .
للربيع مكان أيضا بين طموح أفكارنا ورغباتنا وأماني تتفتح مع زهو الزهور وتلاقي القلوب وشرح الصدور .
تدور الأيام والسنين ونبقى على هذا الحال نعشق كل شىء جميل لكن دائما يكون الشتاء هو العشق الأول والصادق والمرغوب فيه .
من الصغر ونحن أطفال لم يكن يحلو لنا العدو والمرح ألا تحت المطر وكأن زخات المطر تمرح معنا وتفرح لفرحنا ، يا لها من لحظات لا تنسى .
صداقة صادقة وقوية تجمع بين قلوبنا وبين أيام الشتاء ، وفاء وأخلاص لكل منا تجاه الأخر يأتينا في موعده دون تأخير أو تأجيل وننتظرة دون كلل أو ملل .
أيها الشتاء أقبل الينا ولا تخف وأروي جذورنا وطيب ثمارنا وأغسل همومنا وأطفوا بأرواحنا فوق الجمال والخيال .
يا لك من شىء جميل ونحن جمال بك وسعداء في وجودك ، يعشقك الناس وتعشقك الطيور والأشجار والصخور .
… مرحبا بالشتاء وأهلا بزخات المطر …………





