اقتصادشئون سياسية

“حزب المحافظين ٠٠ يغرد منفردا شكلا وموضوعا ٠٠ بالحوار الوطنى” 

"حزب المحافظين ٠٠ يغرد منفردا شكلا وموضوعا ٠٠ بالحوار الوطنى" 

 

كتبت : إيمان الغندور

فى ظهور قوى وواضح لحزب المحافظين بالحوار الوطنى قال الدكتور سمير الشيخ ممثل الحزب عضو المجلس التنفيذى بالحزب فى جلسة الدين العام والموازنة والإصلاح المالى بالمحور الاقتصادى ان مشاركتنا بالحوار جاءت باختلاف لا خلاف على منظورنا ورؤيتنا لنتفق على روشتة علاج حقيقية الأزمة الإقتصادية الحالية والإصلاح المالى وعجز الموازنة وقبل ان نضع العلاج لابد من معرفة الأسباب دون إخفاء او مواربة فلم نشارك لتجميل الصورة ولكن لتوضيح الصورة ولعل الازمة الاقتصاديـة الطاحنة الان وتأزم الموقف الاقتصادى يعد احد اهم محاور الحوارالوطنى .

 

وقال ” الشيخ” فاذا كنا نتحدث ونناقش الاصلاح المالى وعجز الموزانة وترشيد الانفاق فانه اذا كان البعض يرى ان تأزم الموقف الاقتصادى يرجع بالاساس الى ازمة كورونا فى عام 2020 ثم تلتها الازمة الروسية الاوكرانية , فاننا نرى انهما لايشكلان اكثر من 30% من الازمة الاقتصادية بينما اكثر من 70 % يعود بالاساس الى قرارات واجراءات داخلية أثرت بلا شك وزادت من هموم واعباء الوضع الاقتصادى المصرى ياتى على قمتها بلاشك قرار التعويم فى نوفمبر 2016 أستجابة لطلبات صندوق النقد الدولى دون الانتباه لطبيعة ووضع أقتصاد الدولة المصرية باعتبارها دولة مستوردة بنسبة 80% على الاقل من احتياجاتها لذلك فان ما حدث من تخفيض العملة فى ٢٠١٦ أحدث دوى مفاجىء للسوق المصرى والاقتصاد بل أن التسارع فى التخفيض 3 مرات متتالية فى 2022 كان الاكـــثر اثرآ والاشد أيلامــآ للوضع الاقتصادى والسوق المصرى أثر تأثيرا سيئآعلى الاقتصاد الكلى لمصر بسبب عدم استقرار سعر الصرف

ثم قال ” الشيخ” يجب اعادة تقييم قرار التعويم وأسلوب أدارة السياسة النقدية فى مصر منذ صدور قرار التعويم بنهاية 2016 وحتى الآن على ضوء الاثار المترتبة وفقا للنتائج السيئه والتردى على كافة القطاعات والمستويات كان ظاهرا بوضوح على الموازنة العامة للدولة2023/2024 مقارنة بالوضع قبل قرار التعويم يونيو 2016 :

*لدين الخارجى فى يونيو 2016 كان 8ر55 مليار $ بسعر 7 جنية للدولار بما يعادل تقريبا 6ر390 مليار جنية .

* بينما الدين الخارجى فى 2023 بلغ 8ر155 مليار $ بسعر 84ر30 جنية بما يعادل تقريبا 804ر4 تريليون جنية .

* تراجع صافى الاستثمار الاجنبى المباشر من 14ر9 مليار دولار$ فى يونيو 2016 قبل قرار التعويم الى 1ر5 مليار دولار $ فى 2022/2023 ٠

مما يعكس الاثر السيىء على الموازنة العامة للدولة ومناخ الاستثمار وايضا ارتفاع عبء قيمة الدين الخارجى بالإضافة إلى الدين المحلى مما عمق جراح الموازنة العامة والاقتصاد بارتفاع غير مسبوق من عبء فوائد الديون ل 12ر1 تريليون جنية وعبء سداد اقساط الدين ل 316ر1 تريليون جنية بما تجاوز اكثر من نصف نفقات الموازنة العامة .

بما يتضح ان اكثر المتضررين من قرار التعويم وسعر الصرف هى الدولة والموازنة العامة حيث تضاعف الدين الخارجى فقط اكثر من 12 ضعف بسبب سعر الصرف وعدم السيطرة على السوق الموازية للعملة والمضاربة باكثر من سعر للدولار غير حقيقى مغالا فيه وتسرب العملة الاجنبية خارج القنوات الشرعية والبنوك ناهيك عن تضرر المواطنين من ارتفاع اسعار غيرمسبوقه للسلع والخدمات نتيجة الحسابات المضطربه لسعر الصرف وانتشار ظاهرة احتكار القلة للسلع وايضا ارتفاع ومعانـاة المصانع من ارتفاع تكلفة التصنيع لارتفاع المكون الخارجى فى الانتاج ممـــا اصاب السوق بالركود التضخمى .

ثم قدم ” الشيخ” رؤية للعلاج فقال اننا نرى انه للخروج من تأزم الازمة الاقتصادية وضبط السوق وعودة استقراره وتحقيق اصلاح مالى حقيقي للموازنة العامة عدد من الاجراءات والضوابط استلزمتها الضرورة الملحة والعاجلة دون استثناء او أبطاء :

1- أرجاء التفاوض مع صندق النقد الدولى ومراجعة كافة الشروط التى تتطلبها المفوضات معه واعادة تقييم قـــرار التعويم وتقيم الجنية كعملة وطنية تقيما حقيقا يتناسب مع الوضع الاقتصادى المصرى الحقيقى بعيدا عن المضاربين بالسوق وتجار السوق السوداء والسوق الموازية .

2- ترشيد فاتورة الاستيراد البالغة اكثر من 90 مليار دولار$ لادنى حد ممكن واعطاء الاولوية للسلع الاستراتيجية الاساسية ومكونات التصنيع والقطاع الدوائى وايقاف استيراد جميع المنتجات لها بديل محلى لمدة 3 سنوات وكذا استيراد السيارات لمدة عامين على ان تخضع التجربة بعدها للتقييم .

3- ايقاف وعدم الموافقة على زيادة الدين الخارجى للنزول بالقيمة وفقا لجدول السداد المبرم مع كل اتفاقية تم الموافقة عليها من قبل .

4- اعادة تشغيل شركة النصر للسيارات واستغلال اصولها ومقوتها فى الانتاج اسوة بما فعلته دولة المغرب الشقيقة خلال العشرين سنة الماضية ان تتصدر تلك الصناعة صادرات المغرب بما يصل لاكثر من 12 مليار دولار$ بمعدل انتاج 700 الف سيارة سنويا تصدرها لاوروبا على سبيل المثال لا الحصر .

5- تعظيم وزيادة الايرادات عن المقدر بالموازنة العامـة 2023/2024 ما قدره 14ر2 تريليون جنية بموارد حقيقية بخلاف الضرائب لتخفيض عبء العجز بالموازنة العامة البالغ 824 مليار جنية بنسبة 96ر6 % من الناتج المحلى الاجمالى مع العمل على خفض الانفاق الحكومى والترفى بمايساهم فى خفض فاتورة الانفاق البالغة 991ر2 تريليون جنية .

6- وضع ضوابط لمبلغ الدعــــم وقدره 1ر28 مليار جنية بزيادة مضاعفه بنسبة 368% فى موازنة2023/2024 عن العام الماضى حيث بلغ 6 مليار جنيـــة فقط للمصدرين وتنشيط الصادرات وربطه بتنازل المصدرين عن ما لايقل عن 75% من حصيلة الصادرات الواردة بالعملة الاجنية بالبنوك المصرية وتقديم المستند الدال على ذلك .

7- دعم وتنشيط الصادرات المصنعه او نصف مصنعه مع تخفيض تصدير الخام السلعى لاضافة قيمة مضافة تزيد من الحصيلة التصديرية كما ونوعا .

8- دعم وتنشيط السياحة الواردة لمصر بتنوعها من الانشطةالسياحيه المتنوعة سواء ترفيهية اوعلاجية اواثاريه اوشاطئيه مع تقنين وضع السياحة الصادرة حيث زادت تكلفتها بما لايتناسب مع دخول المواطنين وبالاخص السياحة الدينيـــــة حيث تعتبر الاغلى فى العالم نتيجة عدم وجود ضوابط واضحة .

9- توحيد الموازنة العامة وضم الصناديق الخاصة حيث ان استمرار تلك الصناديق خارج المحاسبة هى مخالفة لمبادىء وحدة الموازنة والشمول وازدواجية المهام حيث تقتصر رقابة وزارة المالية على الصناديق فى التاكد من ورود نسبة ال 15% من ايردات تلك الصناديق داخل الموازنة العامة بينما اوجه الصرف لتلك الصناديق لاتخضع لرقابتها رغم ضخامة عدد تلك الصناديق والتى تجاوزت 6851 صندوق وحساب مستقل ليس على سبيل الحصر الدقيق مما يجعل تلك الصناديق باب خلفيا للفساد المالى .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى