
الخطأ والخطيئة
بقلم/ زينب كاظم
أفكار بصوت مرتفع
الخطأ والخطيئة
كثيراً ما يختلط أمر الخطأ والخطيئة والفرق بينهما لدى الكثير من الناس خاصة قليلي الخبرة بالحياة أو صغار السن من المراهقين أو غير هؤلاء .
إن الشرع الشريف فرّق بين الخطأ والخطيئة بتوفر القصد وعدمه، فإذا لم يتوفر القصد فهو خطأ وإذا توفر القصد فهو خطيئة، والخطأ معفوٌ عنه ولا يترتب عليه إثم غالباً، أما الخطيئة فيترتب عليها إثم وتحتاج إلى طلب الغفران ورتّب الشرع الشريف برنامجاً ممتازاً لمحاصرة تداعيات الخطأ والخطيئة من أجل تجاوزهما والبدء من جديد .
وهذا الكلام مأخوذ بأبسط صورة من محرك البحث جوجل
حسب رأي الشرع بالفرق بينهما .
والخطيئة هي الذنب العظيم الذي يترتب عليه استغفاراً وتوبة عظيمة والخطأ هو ما تم بلا قصد وبلا تحضير أو تخطيط مسبق وهذا عكس الخطيئة التي يقوم بها الإنسان بعد تخطيط ويكون الإنسان متعمداً قبل التنفيذ وهذا رأي الدين والشرع .
أما رأي الناس فهو يختلف حسب وجهات نظرهم والزاوية التي ينظرون بها للأمور وحسب نمط تربيتهم وأخلاقهم
فهناك مثلاً أصحاب الضمائر الحية والتربية القويمة ذات الأسس الصحيحة ممن يحاسبون أنفسهم على كل زلة وينظرون لصغائر ذنوبهم على أنها خطايا ويجب عليهم أن يتوبوا ويستغفروا ويضعون تحت أخطائهم عشر خطوط حمراء داخل أذهانهم وينبهوا أنفسهم دوماً بأن لا تتكرر تلك الأخطاء .
بل وينصحون من حولهم من قليلي الخبرة بالحياة أو الأصغر سناً منهم بأن لا يقعوا في نفس هذه الأخطاء ويدلونهم لطريق قويم صحيح يرضي الله ويريحهم دنيا وآخرة وهذا النوع من البشر نادر ويكاد يكون مثالياً بتعاملاته لكنهم موجودين حقًا وبلا مبالغة منا .
أما البعض الآخر من الناس فهم يجرحوا بعض ويسرقوا ويغشوا الناس ويخدعوا البشر تحت تبريرات وعناوين مثيرة للسخرية تارةً ومستفزة تارةً أخرى دون أن يعاقبوا أو يحاسبوا أنفسهم ودون ذرة شعور بالذنب إلا ما رحم ربي وهؤلاء لم ولن يعترفوا بأخطائهم أبداً وغالبية المجتمع من هذا النوع مع جل احترامنا لأصحاب المبادئ والقيم والدين .
أما النوع الثالث من الناس فهذا أخطر نوع ومن يمارسون الخطايا ويقعون بالخطيئة التي لا يمكن العودة منها والتوبة بسهولة فهم يقتلون ويشهدون الزور ويمارسون الجنس والزنا فهذا النوع من البشر ذبحوا ضمائرهم بأيديهم ومارسوا الرذائل كلها منذ الصغر ولم يردعهم دين أو مبدأ أو عقيدة أو أخلاق لأن أكبر الكبائر في الدين الأسلامي الحنيف مثلا القتل والزنا وشهادة الزور وهؤلاء يرتكبونها عمداً وقصداً وعن تخطيط للأسف .
أحياناً الحياة والأقدار تلبس البشر أثواباً وشخصيات لا تشبهم إطلاقاً فقد تكون سيدة ساقطة أساس انحرافها اهل القوا بها إلى الشارع فرمت هي نفسها بأحضان الرجال أو قد تكون خدعت من شخص أناني بأسم الحب أو قد تكون طرقت كل الأبواب وحاولت بشتى الطرق أن تعيش عيشة شريفة من عرق جبينها لكنها خذلت من مجتمعها فأنحرفت بغياب الرادع الأخلاقي وتحت هذه الضغوط ومن الجدير بالذكر قرأنا قبل أيام عبارة موجعة بحجم السماءتقول المال حارس الأعراض، أو قد يكون الإنسان سرق يوماً ما كي يؤكل صغاره لأنه لا حول ولا قوة وصعب أن يرجع رجل إلى أسرته مكسوراً محتاجاً لا يستطيع تلبية أبسط متطلبات الحياة وقد يقتل الإنسان دفاعاً عن شرفه أو عن نفسه وغيرها وغيرها من الأخطاء والخطايا التي قد يقع فيها الإنسان ويكون مجبراً عليها ونحن هنا لا نبرر للناس أفعالهم المشينة بل لنكون واقعيين بالطرح وكل البشر خطاء .
لكن التربية في الصغر كالنقش في الحجر فالنصيحة والتوجيه منذ الطفولة وبالتدريج وتعليم الطفل لب الدين وليس القشور وتوجيهه على أن الكذب والغش والخداع خطأ وليس شطارة وتعليم الولد أن يخاف على بنات الناس وعلى اعراض الناس منذ الصغر وزرع الغيرة والناموس داخله وتعليم البنت الحياء والستر ومخافة الله وتوجيه الأطفال إلى الصلاة والصيام وقراءة القران وجعل الدين له الأولوية بكل خطوة يخطونها كل ذلك سيجعلنا نحظى بجيل سليم معافى ونفتخر فيه بل سيكون جيلا يخاف حتى على مستقبله الدراسي وسمعته، وليفهم الجميع أن الإنسان الذي يسقط مثلاً في مستنقع ووحل الذنوب و الخطايا بأنه يجب أن ينهض ويغسل نفسه وقلبه وجوارحه في مياه الأيمان والطهر والنقاء وأن أبواب التوبة وأبواب الخالق دوماً مشرعة لإستقبال المذنبين من الخلق والله الموفق .






