محافظات

احتفال امس أبناء الطرق الصوفية بقرية كفوربلشاي مع سماحة السيد إدريس الادريسي الحسنى

الغربية/احمد مقبل شلامش

 احتفل أبناء قرية كفوربلشاي بمركز كفرالزيات في محافظة الغربية بحضور سماحة السيد إدريس الادريسي الحسنى من أمام ساحة سيدي خلف الادريسي الحسنى.

نبذه عن السيد ادريس 

ينحدر الإمام المجدد إدريس الشريف الإدريسى من نسل الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وهو رئيس الرابطة العالمية للأشراف الأدارسة والاتحاد العالمى للتصوف ورئيس لجنة المصالحات بمصر والعالم العربى والإسلامى.

ولد الشريف بأسوان، وعاش مسيرة واعدة التف خلالها حوله عدد كبير من محبيه لسماحة قلبه، فنال، عن استحقاق، جائزة «الأب القدوة» لعام 2021 من جانب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، « اليونسكو»، لدوره فى نشر منهج التسامح. وللإدريسى بصمة كبيرة فى فض النزاعات وخلافات «الثأر» فى نطاق الصعيد، وهو يتبع المنهج الأحمدى الإدريسى، نسبة إلى الإمام الأكبر السيد أحمد بن إدريس، رضى الله عنه.

كانت بداية لقاء « مصر اليوم نيوز» معه بسؤاله: «من هم الأدارسة»؟، فأجاب موضحا: «الأدارسة هم أبناء مولانا إدريس الأكبر فى بلاد المغرب، وهو الوحيد الذى نجا من موقعة (فخ) بالمدينة المنورة، وهو من أبناء الحسن بن على بن أبى طالب، رضى الله عنه. ومنها ذهب إلى المغرب حيث أحبه الناس واختاروا أن يعملوا برأيه فى أمور دينهم ودنياهم . كما أسس إدريس الأصغر مدينة فاس. واستمر الأدارسة فى تسيير أمور البلاد دينيا ودنيويا لمدة ستة قرون. لكن بعد اندلاع حرب 1948، تفرق الأدارسة فى بلاد عديدة، فمنهم من استقر فى المغرب، وآخرون فى الجزائر وليبيا ومصر والسودان والصومال وموريتانيا وبلاد الحجاز واليمن.

ويكمل: «ولكنهم وجدوا أن قوتهم أصبحت متشعبة وعليهم الحفاظ على الأنساب، لذلك اقترحنا منذ 15 عاما إنشاء رابطة تلم الشمل وبالفعل اجتمعنا بالمغرب، التى استقبلت وفود أربع عشرة دولة إسلامية تضم رؤساء دول وشخصيات كبرى. ومنذ ذلك الحين تأسست الرابطة وأطلق عليها الرابطة العالمية للأشراف الأدارسة. وقد وقع الاختيار على مدينة أسوان لتكون مقرا للرابطة حيث ولدت. والرابطة تزداد أفرعها وقوتها يوما بعد يوم وتتواصل الاجتماعات بين أعضائها من الدول المشتركة بصفة مستمرة.

ثم كان سؤال عن سبب اتخاذ «الصوفية» مسارا للأدارسة؟ فأجاب الشريف موضحا: «بداية أحب أن أعرف الناس أن التصوف ليست له طرق أو قوالب، فالإنسان عبارة عن فطرة سوية والتسامح هو طبعه، لذا فهو متصوف بطبيعته منذ ولادته، فالتصوف يعنى العودة للطبيعة والتجرد إلى الله والتقرب إليه، فالمنهج الإسلامى يجعلك صوفيا. التصوف موجود فى كل الأديان فكل البشر داخلهم خير ويستطيع كل إنسان أن يقضى على الجانب الشرير الكامن بداخله من خلال ذكر الله والاستغفار المستمر».

وعن حلقات الذكر، والآراء المختلفة حولها، يقول: « هى فى الواقع عبارة عن فرصة لذكر فضل الله ومدح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأهل بيته والصحابة . وهذه الشعائر تعد من نوافل المحبة المفعمة بالفرح وتضم روحانيات بها نفحات جميلة تريح القلوب وتحقق التقرب إلى الله ورسوله. كما أنها تجمع جميع المستويات الاجتماعية والفكرية والعلمية، فنجد كل الناس متآلفة فى أجواء بها راحة نفسية. وعادة تكون حلقات الذكر فى المناسبات الدينية مثل المولد النبوى، ومولد السيدة زينب، وغيرهما».

وفى شرح المنهج الأحمدى الإدريسى، أوضح: « يعود هذا المنهج إلى الإمام الأكبر، أحمد بن إدريس وهو من سلالة الأدارسة، وهو والد جدى. وقبل كل شىء، كان إمام (جامع القرويين) بالمغرب. وهو عالم ومشرع ، وله مؤلفات عديدة من بينها (العقد النفيس)، الذى جمعه تلاميذه من بعده. وكذلك كتاب (روح السنة) ، بالإضافة إلى مجموعة أذكار وأوراد تعرف بالإدريسية. وأغلب أبناء قريته يسمون أبناءهم بأحمد تيمنا بشخصه».

وهو «ليس له قبر فى مصر ولكنَّ محبيه أقاموا له مسجدا بقرية الدير فى مدينة إسنا بالأقصر. ويقيم الأهالى احتفالات بيوم مولده فى الساحة الإدريسية بالقرية والمناطق التى نزل بها».

وعن الدور الذى عرف به إدريس الشريف فى تحقيق المصالحات بقضايا «الثأر» فى الصعيد، أوضح: « كونى رئيس المصالحة الوطنية وعضو المجلس الرئاسى للمجلس القومى لشئون القبائل المصرية بالإضافة إلى كونى رئيس المجلس العالمى للشرفاء الأدارسة، لذا أعتبر أنها مسئولية مهمة للغاية لحقن الدماء بين العائلات فى نطاق الصعيد. وقد نجحت فى تحقيق مصالحات بنسبة كبيرة وصلت إلى ٨٠ فى المائة. ومن أشهر المساعى التى اجتهدت فى سبيلها، وكللت بالنجاح، دوره فى حل الأزمة التى عرفت بمسمى (مذبحة أسوان)».

ويكمل: « أحاول جاهدا بصفة مستمرة توعية الأهالى لاستعادة الحقوق عن طريق التفاهم والبعد عن العنف، كما أن الساحة الإدريسية لها دور كبير فى حل المشاكل الأسرية ونشر الوعى الدينى والثقافى وتعليم القرآن وتحفيظه للتلاميذ والطلاب بهدف نشر السلام والبعد عن التطرف والصراعات وعدم التفرقة بين الأديان» .

وعن جائزة «الأب القدوة»، يروى: «نلت هذه الجائزة لمساهمتى فى نشر منهج وثقافة التسامح بين الناس، وهذه الجوائز تمنح لكل شخصية تشكل قدوة فى مجالها» .

وعن الحضور الاحتفال

 تميز الاحتفال بحضور مشايخ الطرق الصوفية وجمع من التنفيزين من داخل المحافظة، بالإضافة إلى أبناء الطرق الصوفية من مختلف المحافظات. تخللت الاحتفالية فقرات فنية وثقافية تعبر عن تراث وتاريخ الطرق الصوفية، وشهدت استماع الحضور للأناشيد الدينية والتصليات الدينية.

وفي ختام الحفل، تم تقديم الشكر والتقدير لجميع الحضور ولكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث الديني والثقافي الهام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى