في مشهد إنساني مؤثر يترجم أصالة أبناء البادية وعمق القيم المصرية، هرع العشرات من أهالي محافظة مطروح إلى موقع حادث القطار الذي وقع أمس على الطريق الدولي، ليسارعوا بمد يد العون للمصابين قبل وصول سيارات الإسعاف.
وبدافع النخوة التي يشتهر بها أهل الصحراء، تحولت سيارات الدفع الرباعي الخاصة بهم إلى “سيارات إسعاف بديلة”، حيث قاموا بنقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، فيما سارع آخرون بتقديم الماء والطعام والبطاطين لضحايا الحادث الذين تملكهم الرعب.
قصص إنسانية من قلب المأساة
أحد الشهود أكد أن شابًا بدويًا يدعى سلامة المنفي أنقذ طفلة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات، بعدما سحبها من بين العربات الممزقة، وهو يردد: “دي في مقام بنتي”.
بينما أصرّت سيدة من الأهالي على البقاء بجوار سيدة مسنّة مصابة، حتى جرى نقلها إلى المستشفى، قائلة: “ما أسيبهاش لوحدها زي أمي”.
كما فتح بعض الأهالي منازلهم لاستقبال المصابين المرهقين وتقديم الإسعافات الأولية، في مشهد يعكس روح التكافل التي تميز أبناء مطروح.
مواطن من مطروح يضرب مثالاً في الأمانة ويعيد مبلغ 45 ألف جنيه لصاحبه
في موقف يعكس أعلى درجات الأمانة والنزاهة، عثر المواطن محمد أبو السلوى من مطروح على مبلغ مالي كبير قدره 45,000 جنيه في موقع حادث قطار بمنطقة الضبعة، وقام بتسليمه على الفور إلى الجهات المختصة.
وبفضل الإجراءات الأمنية، تمكنت الشرطة من تحديد هوية صاحب المبلغ الذي كان قد فقده خلال الحادث.
وهذا الطفل كان وحيدا في حادث القطار الضبعة حيث انقذه أحد رجال مطروح الكرام وهوصاحب التنايه قام باسعافه من مكان الحادث ونقلهم الى مستشفى الضبعة مع والده وطفل آخر توأم له ولما وصلو للمستشفى إذ برجل آخر يسأل عن زوجته وبنته عمرها خمس سنوات ففزع إلى مساعدته و البحث عن الزوجة والبنت في الضبعة و لم يتم العثور عليهم واستمر بالبحث و التواصل مع أهل مطروح حتى تم العثور عليهم بمستشفى راس الحكمه حيث وجدهم هناك وهم بخير.
بعد كل هذه المعاناة صاحب التنايه مازال موجود معهم وأصر صاحب التنايه ان يخذه وهو واولده الي مستشفى راس الحكمه لكي يطمئن على زوجته وبنته والراجل يقول له تعبتك معايه وصاحب التنايه يقوله لا يره عادي ولا يهمك امغير اركب بس.
إشادة رسمية وشعبية
وقد وجّهت الأجهزة التنفيذية والطبية الشكر لأهالي مطروح على سرعة استجابتهم، مؤكدين أن تدخلهم السريع ساهم في تقليل الخسائر وإنقاذ أرواح كانت على المحك. كما تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين ما حدث “ملحمة إنسانية حقيقية تُسطَّر بماء الذهب”.
وفي النهاية
حادث القطار سيبقى جرحًا في الذاكرة، لكنه أيضًا ترك بصمة مضيئة تُجسد كيف تتحول المحنة إلى منحة، حينما تمتد أيادي الخير قبل صفارات الإنقاذ الرسمية. لقد أثبت أهل مطروح أن الشهامة ليست مجرد حكاية في كتب التراث، بل واقع حي يُحاكي أسمى معاني الإنسانية