أخبار محليه

أصحاب الفكر الداعر 

 أصحاب الفكر الداعر 

مقال بقلم – ياسر مكي 

دعارة الجسد ليست هي النوع الوحيد للدعارة فهناك نوع آخر منها وهو الأخطر والأقوى بل أن وجوده قد يؤدي إلى دعارة الجسد وهذا النوع يطلق عليه دعارة الفكر وهو مصطلح شاذ وغريب لكنه يمارس وبشكل دائم في بعض العقول المريضة بداخل أناس يحملون فكرآ داعرآ ويتقمصون موقفآ ومظهرآ ما كاذبآ جميلآ يحعلونه طريقآ للخداع من أجل المال أو المنفعة والمصالح الخاصة فيقومون ببث الفكر السلبي في المجتمع ونشر الرذيلةبين أفراده هؤلاء قدينتمون لجماعات و تنظيمات أو مؤسسات من كل فج مهمتهم التسويق للفكر الداعر بين الناس عبربعض المنابر الدينيةوالمواقع الإلكترونية والإعلامية والفضائية ونشرالسلبية وإشاعةالكذب والبهتان لإخفاء الهدف المنشود بدقة وفصاحة لغوية بلاغية مستعملين الفكر واللسان والقلم ومستخدمين كل الطرق الملتويةلإقناع من يخاطبونهم بأنهم دعاه الشرف والامانة ويوهمون البسطاء أنهم ما جاءوا إلا لحل مشاكلهم وانهم رهن أمرهم وتصرفهم يجيدون اللعب على الوتر الحساس بمخاطبة الضعفاء الذين لا يستطيعون المقاومة فيسقطون بسرعة في فخ مخالبهم التاعمة تجدهم مختبئين داخل أوكارهم كالذئاب الخبيثة بين أشجار غابة النفاق والكذب مرتدين قناعآ لامعآ براقآ سلاحهم الكلام الرنان والجمل الساطعة لا يملكون سلاحآ سواهما لا يساهمون ولا يتألمون ولا يناضلون ولا يعيشون الفشل والركود مع غيرهم أبدآ بل هم يختبئون في أوقات العسر ويظهرون في اللحظة المناسبة من اليسر أثناء الاحتفال بالنجاح لأخذ اللقطة وسلب الشرف من أصحابه وتقلد مكان أو منصب لابسين قلنسوة الراعي الأمين لكنهم في حقيقة الأمر ذئاب جميلة تجيد فنون التسلق والصعود تحتال وترقص حول الضحايا الطيبين و جعلهم أطفالآ رضع مخدرين حتى يقبلوا خدائعهم ويشربوا أكاذيبهم ويتذوقواطبخهم حتى صارهؤلاءالراقصون الداعرون من أصحاب تيار اللاهدف واللا معنى 

.

بقلم – ياسر مكي 

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى