أخبار الأسبوعأدب وشعرالأسبوع العربي

مناجاه

مُناجاة

بقلم: أَمِينَة حِمَايَة

بَدَا القَمَرُ فِي السَّحَابِ كَفَتَاةٍ مِنَ الحُورِ
تَتَلَافَتُ عَلَى حَبِيبِهَا… فَسَأَلْتُهَا: مَنْ تُرِيدُ يَا فَتَاتِي؟
فَلَمْ تَنْظُرْ إِلَيَّ وَلَمْ تَعْبَأْ بِي
فَرَدَّدْتُ سُؤَالِي لَهَا… وَلَكِنَّهَا كَمَا هِيَ عَلَى حَالِهَا
حَائِرَةً
تَغْدُو وَتَرُوحُ بَحْثًا عَنْ حَبِيبِهَا المَجْهُولِ
فَقُلْتُ لَهَا: يَا فَتَاتِي، انْظُرِي إِلَيَّ كَيْ أُعِينَكِ عَلَى مَا تريديه
فَلَمَحْتُهَا تَنْظُرُ إِلَيَّ، فَيَا فَرْحَتِي بِنَظْرَتِهَا إِلَيَّ
فَكَمْ سَعِدْتُ بِلِقَائِهَا وَقَوْلِهَا: أَتَرَوْنَ، مَاذَا قَالَتْ لِي؟
النَّجْمَةُ اللَّامِعَةُ بِذُيُولِهَا تُنِيرُ الفَضَاءَ
أَجِئْتَ لِي مُعَادِيًا أَمْ مُعَاوِنًا فِي مِحْنَتِي؟
فَقُلْتُ لَهَا مُتَجَاهِلًا بُغْيَتَهَا… مَاذَا تُرِيدِينَ بِلُغَةِ آمِرٍ مِنْ سَيِّدَه فَيُجِيبُ؟
فَرَدَّتْ عَلَيَّ خَجُولَةً مِنْ قَوْلِي… شَاكِرَةً
أُرِيدُ حَبِيبِي… غَابَ عَنِّي
فَتَاهَ طَرِيقِي… أَ’ترينى حَبِيبِي؟
أَمْ تَتْرُكُنِي أَمْضِي فِي سَبِيلِي؟
تَائِهَةً فِي السَّحَابِ وَحِيدَةً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى