
إذا اضطرب العالم… تقف مصر شامخة بثقة شعبها
كتب عبدالعزيز كمون
حين تتوتر المنطقة بين الولايات المتحدة و ايران، وترتفع نبرة القلق في الشارع، يجب أن يرتفع في قلوبنا شيء واحد فقط… الإيمان بمصر.
مصر لم تكن يومًا دولة هامشية تهتز مع أول ريح.
هذه الأرض التي عبرت حروبًا، وواجهت مؤامرات، وخرجت من كل أزمة أكثر صلابة… لا تخاف من ضجيج عابر.
من يعرف تاريخ هذا الوطن، يعرف أن العاصفة لا تكسره… بل تكشف معدن رجاله.
الاقتصاد لا يسقط بالصواريخ… بل يسقط إذا تسلل الخوف إلى النفوس.
وأخطر ما يواجه أي وطن في وقت الأزمات هو الذعر، والشائعات، والتصرفات غير المحسوبة.
حين يندفع البعض لتخزين بلا داعٍ، أو يصدق كل خبر مجهول، أو يتعامل مع الشائعة كأنها حقيقة… فهو – دون أن يقصد – يضعف الجبهة الداخلية.
ومصر لا تُؤخذ من الخارج… بل تُحمى من الداخل.
لدينا دولة تعرف كيف تدير الأزمات.
لدينا مؤسسات مالية تتابع حركة السوق لحظة بلحظة.
لدينا جيش يحمي الحدود، واقتصاد يقوم على تنوع الموارد والعمل والإنتاج.
هذا الوطن مرّ بأصعب من ذلك.
مرّ بحروب مباشرة، ومرّ بأزمات عالمية، ومرّ بتحديات اقتصادية قاسية… ومع ذلك بقي واقفًا.
لأن السر لم يكن في الظروف…
السر كان دائمًا في الشعب.
رسالتنا اليوم
لا نرتبك،لا ننساق وراء الشائعات.
لا نتصرف بدافع الخوف.
نشتغل،ننتج،نثق.
الثبات اليوم هو الوطنية الحقيقية.
الهدوء اليوم هو الشجاعة.
والثقة في اقتصاد بلدك ليست رفاهية… بل واجب.
مصر ليست فندقًا نغادره إذا اضطربت الأحوال.
مصر بيت عمره آلاف السنين…
ومن يسكن بيتًا بهذا العُمر، يعرف أن الجدران أقوى من الرياح.
فلتشتعل الحروب حيث تشاء…
ستبقى مصر كما كانت دائمًا:
شامخة، ثابتة، واثقة بأبنائها…
وأبناؤها أوفى لها من أن يتركوها للحظة واحدة.





