الأسبوع العربيمقالاتمنوعات

خطى ثابتة نحو العالمية:

خطى ثابتة نحو العالمية:
بقلم د/ ياسر سالم أحمد “
أمين عام التعليم بحزب مصر القومي “

إشادة دولية ممتدة بإصلاحات التعليم في مصر تتوّج مؤتمر “استشراف المستقبل”

مقالات ذات صلة

في خطوة استراتيجية تعزز مكانة التعليم المصري دولياً، وتأتي بعد يوم واحد فقط من توقيع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني اتفاقية تعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IB) لمراجعة مناهج البكالوريا المصرية تمهيداً لاعتمادها عالمياً؛ حصدت المنظومة التعليمية إشادة دولية رفيعة المستوى بناءً على دراسة توثيقية رصدت ثمار الإصلاحات على مدار عامين دراسيين.

جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر “استشراف مستقبل التعليم في مصر”، الذي عُقد بحضور رئيس مجلس الوزراء، وشهد استعراض نتائج الدراسة الميدانية الموسعة التي أجرتها منظمة اليونيسف تحت عنوان “إصلاح التعليم في مصر: الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية”.

تقييم واقعي يرتكز على الأدلة الميدانية
لم تكن إشادة منظمة اليونيسف بجهود التطوير وليدة تقارير مكتبية، بل جاءت نتاج دراسة ميدانية مكثفة استغرقت مداها الزمني اللازم للتحليل؛ حيث شملت زيارات تفقُّدية للمدارس، ولقاءات مباشرة مع آلاف المعلمين، المعلمات، والطلاب بمختلف محافظات الجمهورية، مما أضفى على الإحصاءات المعلنة درجة عالية من الواقعية والموثوقية.

وفى هذا السياق، أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، على القيمة العلمية للتقرير قائلاً:

“إن العرض الذي قدمته منظمة اليونيسف استند إلى أدلة ومؤشرات تؤكد نجاح التجربة، مسلطاً الضوء في الوقت ذاته على التحديات والمخاطر التي لا تزال تتطلب مزيداً من العمل والاهتمام مستقبلاً”.

وأضاف محيي الدين أن تميز التقرير يكمن في “توازنه وتناسقه”، حيث لم يكتفِ برصد المكتسبات الإيجابية والمؤشرات المشجعة، بل كشف بشفافية عن تحديات متبقية تستلزم استمرار الإصلاحات بوتيرة أسرع وأكثر عمقاً، وهو ما يمنح خارطة الطريق المستقبلية مصداقية دولية صلبة.

تكامل الرؤى والمسؤولية المشتركة

إن وجود نقاشات أو انتقادات للعملية التعليمية يعد ظاهرة صحية وطبيعية؛ فالمشاريع الإنسانية والتنموية الكبرى تظل دائماً قابلة للتطوير والتجويد، والغاية من هذه الأطروحات النقادية هي الوصول بالتعليم المصري إلى المستوى المأمول الذي يلبي تطلعات المجتمع. ومع ذلك، يفرض الإنصاف عدم إغفال المحطات الفارقة؛ مثل الشراكة مع البكالوريا الدولية، أو النتائج الإيجابية لمؤتمر اليوم.

وقد تجسد نجاح المؤتمر في قدرته على جمع الطاقات والخبرات؛ حيث شهد حواراً تفاعلياً شارك فيه وزراء تعليم سابقون – تقديراً لجهودهم وبصماتهم في مسيرة التطوير – إلى جانب نخبة من الرموز التربوية والفكرية، المسؤولين الحكوميين، والقيادات الإعلامية، صياغةً لرؤية وطنية موحدة تدعم مستقبل الأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى