
“.. على حافة المستقبل المظلم.. “
الكاتب / عمانوئيل ماجد مساعد
” في زحام الأيام، وبين أرقام ترتفع بلا رحمة، يقف شاب اليوم حائرًا… لا يعرف هل يسير نحو حلمه، أم نحو جدارٍ يصطدم به في النهاية…..
لم يعد السؤال: كيف أنجح؟
بل أصبح: هل أستطيع أن ألعيش…….!!
جيل يطارد الحياة… ولا يدركها……
في عام 2026، لم تعد الحياة كما كانت تُروى في حكايات الآباء.
لم يعد الشاب يحلم ببداية بسيطة، ولا ببيت صغير يبدأ منه حياته، بل أصبح يفكر ألف مرة قبل أن يخطو خطوة واحدة نحو المستقبل..
أسعار ترتفع بشكل جنوني…
ذهب يصعد ويهبط كأنه لعبة في يد مجهول…
رواتب ثابتة، بل أحيانًا تتآكل…
ومصاريف لا ترحم…….!!؟
الشاب يعمل… نعم يعمل،
لكن السؤال المؤلم:
هل ما يحصل عليه يكفي ليبدأ حياة؟
بين الأمس واليوم…….زمان، كان الشاب في عمر 19 أو 20 سنة،
يستطيع أن يبدأ…
ربما بإمكانيات بسيطة،
لكن الحياة كانت “ممكنة”.
أما اليوم…
فالشاب لا يملك سوى الحيرة.
لا دعم كافٍ،
لا استقرار واضح،
ولا حتى يقين بأن الغد سيكون أفضل.
الزواج… حلم مؤجل أم مستحيل؟
أصبح الزواج، الذي هو حق إنساني واجتماعي،
أقرب إلى مشروع ضخم يحتاج إلى ميزانية دولة!
شقة…
شبكة…
أثاث…
متطلبات لا تنتهي…
وفي المقابل؟
دخل محدود…
وظائف غير مستقرة…
وضغوط نفسية متزايدة.
فكيف لشاب أن يسير في طريق الحلال،
وهو لا يجد حتى الطريق ممهدًا أمامه؟
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:
هل نحن أمام موجة مؤقتة من الغلاء؟
أم أننا داخلون على مرحلة أصعب؟
هل ستنخفض الأسعار؟
أم سيزداد الضغط أكثر؟
لا أحد يملك إجابة مؤكدة……..؟
لكن المؤكد أن الشباب لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل.
هذا ليس مجرد مقال…
بل صوت شاب يسأل:
هل من حقنا أن نحلم بحياة طبيعية؟
هل أصبح الاستقرار رفاهية؟
وهل سيأتي يوم نجد فيه الطريق واضحًا؟
إلى أين نحن ذاهبون؟
سؤال مفتوح………….!!
وإجابته لم تُكتب بعد.





