الأسبوع العربيمقالاتمنوعات

الملك فاروق ومشاهد رمضان في القصر الملكي

الملك فاروق ومشاهد رمضان في القصر الملكي

كتب سيد حفني

مقالات ذات صلة

في الثامن عشر من مارس عام 1965م، رحل الملك فاروق الأول، آخر ملوك مصر من أسرة محمد علي، لتنتهي برحيله صفحة كاملة من تاريخ مصر الملكي، لكنها بقيت حاضرة في الذاكرة بما حملته من أحداث وتقاليد، خاصة تلك التي ارتبطت بشهر رمضان.
وُلد الملك فاروق في القاهرة عام 1920م، وتولى العرش وهو في السادسة عشرة من عمره بعد وفاة والده الملك فؤاد الأول، ليصبح أصغر من جلس على عرش مصر في تاريخها الحديث. وفي عام 1937م، اعتلى العرش دستوريًا، ليبدأ عهدًا استمر ستة عشر عامًا، شهدت مصر خلاله تحولات سياسية كبرى وأحداثًا شكلت ملامح تاريخها.
ورغم مسؤوليات الحكم، ظل شهر رمضان يحمل مكانة خاصة في حياة الملك فاروق. ففي قصر عابدين، كانت الأبواب تُفتح لاستقبال الضيوف من مختلف فئات المجتمع، حيث يجتمع الموظف إلى جوار العامل، والغني إلى جانب الفقير، في مشهد يعكس روح الشهر الكريم. كانت موائد الإفطار الملكية تجمع الجميع دون تمييز، بينما تتردد تلاوات القرآن الكريم في أرجاء القصر، في أجواء يسودها الخشوع والسكينة.
كما اعتاد الملك فاروق أن يكرم الطلبة المتفوقين خلال شهر رمضان، فيدعوهم إلى الإفطار في القصور الملكية، تقديرًا لتفوقهم وتشجيعًا لهم، في تقليد يعكس اهتمام القصر برعاية الأجيال الجديدة.
ويرتبط هذا التاريخ اليوم بمقتنيات متحف المركبات الملكية، الذي يحفظ تراث الأسرة العلوية، ويعرض عربات ومقتنيات ملكية تعكس مظاهر الحياة في القصور.
في ذكرى رحيله، نستحضر سيرة آخر ملوك مصر، الذي بقيت شواهد عصره محفوظة، تروي حكاية زمنٍ مضى، وما زالت تفاصيله حية في وجدان التاريخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى