الأسبوع العربيقرأت لكقراءة نقديةقصة دينيةقصة قصيرةقصص وروايات

من ركام الفيل إلى مولد النبي ﷺ

من ركام الفيل

إشراقة الهدى: من ركام الفيل إلى مولد النبي ﷺ

قلم/وائل عبد السيد

 يكن اندحار جيش “أبرهة” مجرد نصر عسكري لحماية مكة، بل كان تهيئة إلهية ومقدمة عظيمة لحدث سيغير وجه التاريخ. ففي تلك البقعة التي طهرها الله من الفيلة والجنود، كان الكون على موعد مع ميلاد سيد الخلق وأشرف المرسلين.

فجر النبوة وبشرى المولد

بعد أن استعادت قريش أمنها، وفي يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، أشرق نور “محمد بن عبد الله” ﷺ. وُلد النبي يتيمًا، فقد رحل والده وهو لا يزال جنينًا في رحم أمه “آمنة بنت وهب”، ليتولى الله برعايته منذ اللحظة الأولى.

محطات مضيئة من يوم الميلاد:

فرحة عبد المطلب: استقبل الجد حفيده ببهجة غامرة، وحمله بين يديه طائفًا به حول الكعبة شاكرًا لله، ومنحه اسم “محمد”؛ ليكون محمودًا في الأرض وفي السماء، وهو اسم كان فريدًا في بيئته آنذاك.

آيات كونية: تروي السير أن ميلاده لم يكن عاديًا؛ فبينما كان النور يخرج من مكة ليضيء قصور الشام، شهدت الأرض تصدعًا في أركان الظلم، فاهتز إيوان كسرى وسقطت شرفاته، وانطفأت نار المجوس التي أُوقدت لألف عام، وكأن الكون يعلن

نهاية عصور التبعية والوثنية.

التمهيد الإلهي: يرى المؤرخون أن “عام الفيل” كان بمثابة الحصانة التي وضعها الله لمكة، فصرف عنها الأعداء ليتربى في كنفها الغلام الذي سيحطم الأصنام ويطهر البيت العتيق من دنس الشرك.

لقد كانت تلك البداية فقط لرحلة مليئة بالرحمة والهدى.

من حضن البادية إلى رعاية السماء
بركة البادية، يتم الأم، ورعاية العم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى