أخبارأخبار الأسبوعالأسبوع العربيمجلة الأديب العربيمقالات

الظل…والحقيقة

الظل …والحقيقة

بقلم مروة فؤاد

ان الظل والحقيقة هما جسدان يتصارعان بين المعلن والمخفي وبين مايقال ويكتم ويعكسان البنية النفسية والاجتماعية في ظل الأنظمة التقليدية الان..

فالظل لايفهم كغياب للنور بل هو رمز لكل ماهو مقموع وغير مرئي ،،فالجانب المكبوت من الذات هو ظل وأيضا، اللاوعي الجمعي في مجتمعنا العربي مالايقال في العلن لكنه حاضر في المواقف والازدواجية الأخلاقية ظلا أيضا ،،أما الحقيقة فهي العقل والوحي والوعي

فالوعي ليس نورا يسيل بالعزاء بل سيفا يقطع الحجاب بينك وبين الواقع،،ولاشيء يفسد الانسان سوي يقينه الدائم بأنه علي حق فحين يقتنع بإن لديه الحقيقة المطلقة خاصة أن كان في سلطة مطلقة يغلق عقله ويحول جهله الي عقيدة ويتحول الخطأ الي مبدأ فإننا في أزمة فكر عند مجتمع الجماهير ولأننا فشلنا في خلق إنسان يفكر لم يصبح لدينا شعب بل جمهور مصفق ولاعن…

نبدأ حياتنا بفضول محاولين فهم كل الأشياء حولنا وننهيها محاولين النجاة من كل شئ ..

فقدرة الفرد علي تحمل الاحباط تحدد نضجه الانفعالي، ،لأن أخطر انواع السلطة هي تلك التي تجعلك تراقب نفسك وأنت تظن انك حر فليست القضبان دائما من حديد بعضها أفكار زرعت في العقول فهم لايحتاجون الي سلاسل تقيدك تكفيك نظرتك لنفسك ولا الي السجون حين تبني الجدران داخل روحك،،وهنا نقف متسائلين هل نحن واقفين في النور ام نعيش في الظل

وهنا تكون النتيجة للمجتمع سلطة بدون رحمة وقوة بدون وعي.

فالعلاقة بين الظل والحقيقة في المجتمعات العربية هي علاقة توتر لكي تندفع المجتمعات العربية الي الظل الذي،يصبح ملاذا للحقيقة لان يتم مكافأة من يلهي العقول لاليوقظها ويتم تدعيم من يملأ القلوب بالفراغ لا بالمعنى

لكي يبقي القطيع غافلا مآسورا بالاوهام فهي صناعة الوعي الزائف،

فى النهاية مايشجع المفترس أكثر هو غباء الفرائس..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى