
بقلم : عطيه ابراهيم فرج
خلفية الاتفاق والاتهامات المتبادلة :
تشهد المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل حالة من التصعيد المتجدد، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية فرنسية في 27 نوفمبر 2024. حيث يتهم لبنان إسرائيل بخرق هذا الاتفاق من خلال استمرار الضربات والإبقاء على قوات داخل أراضيه، بينما تتهم إسرائيل حزب الله بالعمل على ترميم قدراته العسكرية.
التصعيد العسكري في جنوب لبنان :
أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء عن قتل عنصرين من حزب الله في جنوب لبنان يوم الثلاثاء، موضحاً أن العنصرين قتلا في ضربتين منفصلتين على منطقتي بنت جبيل وبليدا. وجاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، حيث وجه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان مبان في قريتي دير كيفا وشحور في جنوب لبنان، مطالباً بإخلائها قبل توجيه ضربات.
ضربات إسرائيلية واستهداف مخيم عين الحلوة :
أسفرت غارة إسرائيلية ليل الثلاثاء على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وفقاً لما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية. وقد برر الجيش الإسرائيلي هذه الغارة بأنها استهدفت مجمع تدريبات تابع لحركة حماس. ومن جهتها، نفت حركة حماس وجود منشآت عسكرية تابعة لها في المخيمات الفلسطينية في لبنان، ووصفت اتهامات إسرائيل بأنها كذب.
إنذارات إسرائيلية وتهديد بضربات جديدة :
أفادت تقارير إخبارية بأن الجيش الإسرائيلي شن غارة على مبنى في بلدة شحور جنوبي لبنان. وأصدر الجيش الإسرائيلي بياناً قال فيه إنه سيدمر في الوقت القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في أنحاء جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه سيوجه ضربات للتعامل مع المحاولات المحظورة التي يقوم بها حزب الله لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة.
اتهامات إسرائيلية لحزب الله :
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اتهم حزب الله بمحاولة إعادة بناء قدراته وتسليم نفسه. ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه التوترات قائمة بين الجانبين، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل أشهر. وتواصل الجهود الدبلوماسية للحد من التصعيد، بينما تستمر الاشتباكات والضربات في المنطقة الحدودية، مما يهدد باندلاع موجة جديدة من العنف.





