يمثل الراحل الدكتور أحمد فؤاد نموذجًا مضيئًا للشباب الطموح الذي لم يعرف للاستسلام طريقًا، فجعل من المثابرة والإصرار عنوانًا لمسيرته العلمية والعملية.
ولد الدكتور أحمد فؤاد بملامحه السمراء المميزة وابتسامته الهادئة وذكائه المتقد، ليشق طريقه بخطوات واثقة نحو النجاح. تخرج في كلية الآداب بجامعة القاهرة، قسم اللغات الشرقية، بتقدير جيد جدًا، ثم واصل دراسته العليا ليحصل على درجة الماجستير في المسرح العبري خلال فترة النازية. عمل بعدها كملحق محلي بإحدى السفارات، قبل أن يخوض تجربة ناجحة في مجال التجارة وافتتاح متجر للملابس بأحد أرقى أحياء مصر، ليحصد شهرة واسعة.
ولأن الطموح لا يتوقف عند حدود، انتقل للعمل في وزارة الاستثمار والتعاون الدولي كباحث متخصص، ثم نال منحة دراسية في الصين، أعقبها دراسة متقدمة في كوريا الجنوبية، حصل خلالها على درجة الماجستير في الاقتصاد المقارن بين كوريا الجنوبية ومصر بتقدير امتياز.
عرف الراحل بإنسانيته وحرصه الدائم على صلة الرحم والتواصل مع أهله وأصدقائه، مؤمنًا بأن قوة العائلة وترابطها أساس النجاح. غير أن القدر كان له كلمة أخرى، حيث وافته المنية في 29 يوليو 2019، تاركًا خلفه سيرة عطرة ومسيرة حافلة بالإنجازات.
لقد رحل الدكتور أحمد فؤاد، لكنه ظل مثالًا حيًا على أن النجاح لا يتحقق إلا بالمثابرة، وأن العزيمة قادرة على فتح آفاق جديدة مهما كانت التحديات.