
صرخة إلى رئيس الجمهورية ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي:
بقلم / محمود عبده الشريف
هل نعود إلى زمن الإقطاع في التعليم؟
سيادة الرئيس،
لقد قامت ثورة 23 يوليو للقضاء على الإقطاع، ولبناء دولة العدالة الاجتماعية، حيث يتكافأ أبناء الوطن في الحقوق والفرص.
لكن ما نشهده اليوم في التعليم هو عودة صريحة لزمن الإقطاع… ولكن بثوب جديد!
امتحانات الثانوية العامة تحولت إلى مسرحية هزلية:
– طلاب بسطاء اجتهدوا وسهروا الليالي، ليُفاجَؤوا بأسئلة خارجة عن المنهج وصياغات غريبة تُحبط أي مجتهد.
– وفي المقابل، طلاب آخرون يضعون “سماعات” في آذانهم، تصلهم الإجابات جهارًا نهارًا، وشاهدنا جميعًا تسريب الامتحانات وانتشار الإجابات قبل وأثناء اللجان!
ثم تأتي النتيجة الفاجعة:
المجتهد بالكاد يحصل على 60%!
بينما أصحاب “السماعات” يحصدون 90% وكأنهم عباقرة!
ثم يكتمل المشهد بالتنسيق الجامعي:
أبواب الكليات تُغلق في وجه أبناء الفقراء والمجتهدين، بينما تُفتح على مصراعيها لمن يملك المال.
وكأن الرسالة التي تُرسل لأبنائنا واضحة:
> “إن لم تدفع.. فلا مكان لك!”
سيادة الرئيس،
لقد كانت ملحمة الضباط الأحرار ثورة على الإقطاع والتمييز الطبقي.
فهل نقبل اليوم أن يعود الإقطاع مجددًا، ولكن في صورة إقطاع تعليمي يشتري فيه الأغنياء مقاعد الجامعات ويُقصى فيه أبناء الفقراء؟
نناشدكم التدخل العاجل:
– لإعادة الانضباط والعدالة إلى منظومة الامتحانات.
– لضمان تنسيق عادل يُنصف أبناء الأسر البسيطة.
– لحماية التعليم الحكومي من الانهيار أمام زحف التعليم الخاص.
التعليم في مصر ليس رفاهية، إنه قضية أمن قومي، وأساس العدالة التي قامت من أجلها ثورة يوليو.






