
مجلس النواب يقر استقطاع 50% من أجر العامل للنفقة ضمن قانون العمل الجديد
محمود عبده الشريف
وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم الاثنين، على تعديلات قانون العمل الجديد، والتي تتضمن إمكانية استقطاع ما يصل إلى 50% من أجر العامل لصالح نفقة الزوجة، وذلك في حالة وجود حكم قضائي واجب التنفيذ.
كما أقر المجلس حظر احتجاز أجر العامل أو جزء منه دون سند قانوني، مشددًا على ضرورة دفع الأجور في مواعيدها المحددة، سواء كانت شهرية أو أسبوعية أو وفق نظام الإنتاج، مع التأكيد على ألا يقل ما يحصل عليه العامل عن الحد الأدنى للأجور.
ضوابط جديدة لحماية حقوق العمال
تضمنت التعديلات عدة مواد تهدف إلى تنظيم العلاقة بين أصحاب الأعمال والعمال، ومن أبرزها:
إلزام صاحب العمل بدفع مستحقات العامل خلال 7 أيام من إنهاء علاقة العمل، لضمان حصوله على حقوقه المالية دون تأخير.
منع نقل العامل من فئة الأجر الشهري إلى فئة الأجر اليومي أو بالساعة دون موافقته الخطية، للحفاظ على استقرار أوضاعه المالية.
حماية العمال من الاستغلال المالي، حيث يحظر على أصحاب العمل فرض شراء سلع أو خدمات من أماكن محددة أو اقتطاع أكثر من 10% من أجر العامل لسداد القروض، مع منع فرض أي فوائد على هذه القروض.
إجراءات الطعن على قرارات المجلس القومي للأجور
أتاحت التعديلات لأصحاب الأعمال حق الطعن على قرارات المجلس القومي للأجور، خاصة فيما يتعلق بطلبات التخفيض أو الإعفاء من صرف العلاوة الدورية السنوية، وذلك أمام المحكمة العمالية خلال 30 يومًا من تاريخ استحقاق العلاوة أو الإخطار بالقرار.
إثارة الجدل بشأن عقوبات الأخطاء الطبية
شهدت التعديلات اعتراضًا من نقابة الأطباء بسبب المادة 27، التي تنص على معاقبة الطبيب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه في حالة وقوع خطأ طبي أدى إلى وفاة المريض. وقد اعتبرت النقابة أن هذه المادة تجرم المهنة الطبية، وقد تؤدي إلى عزوف الأطباء عن بعض التخصصات الحرجة.
ضمان حقوق العامل في حالة تعطل العمل
لحماية العمال في حالة توقف العمل، نص القانون على أن:
إذا حضر العامل للعمل وكان مستعدًا لأداء مهامه، لكن أسبابًا تتعلق بصاحب العمل منعته من العمل، فإنه يستحق أجره كاملًا.
أما إذا كان سبب التعطل خارجًا عن إرادة صاحب العمل، فيستحق العامل نصف أجره.
خلاصة التعديلات وتأثيرها
يهدف قانون العمل الجديد إلى تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، من خلال ضمان صرف الأجور في مواعيدها، وتحديد نسبة الاستقطاعات، وحماية العامل من الاستغلال المالي. ومع ذلك، أثارت بعض التعديلات، مثل العقوبات على الأخطاء الطبية ورفع نسبة استقطاع النفقة إلى 50%، جدلًا واسعًا حول مدى تأثيرها على الفئات المعنية.






