
ورشة توعوية بمدارس الفيوم لمساندة أطفال فرط الحركة
كتب هويدا حماد
مدير تعليم الفيوم يشهد ورشة عمل للتوعية باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)
الثلاثاء 21 أكتوبر 2025م
شهد الدكتور خالد خلف قبيصي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، فعاليات ورشة العمل الخاصة بالتوعية باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، والتي تأتي في إطار التعاون المثمر بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والسكان ممثلة في الأمانة العامة للصحة النفسية، انطلاقًا من حرص الدولة على دعم الصحة النفسية للطلاب وتهيئة بيئة تعليمية صحية وآمنة للجميع.
وأكد الدكتور خالد قبيصي أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بالصحة النفسية كأحد ركائز جودة العملية التعليمية، مشيدًا بالتعاون البنّاء مع وزارة الصحة لنشر الوعي بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور حول اضطرابات السلوك والانتباه وطرق التعامل السليمة معها.
تفاصيل الورشة
تُنفَّذ الورشة عبر تطبيق “زووم”، وتحاضر فيها الدكتورة نهال جمال، استشاري الطب النفسي بالأمانة العامة للصحة النفسية، بمشاركة عدد من الأخصائيين النفسيين، وتستمر فعاليات الحملة من السبت 25 أكتوبر حتى الخميس 31 أكتوبر 2025م، وتهدف إلى رفع مستوى الوعي بكيفية اكتشاف اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وآليات التعامل معه في البيئة المدرسية والمنزلية.
وشهد انطلاق الحملة حضور الأستاذ هشام أبو عوف مدير عام الشؤون التنفيذية، والأستاذ رمضان حماد القاضي موجه عام التربية النفسية بالمديرية، وعدد من الأخصائيين النفسيين والمعلمين المهتمين بالمجال التربوي والنفسي.
محاور الورشة
تناولت الورشة تعريف الاضطراب وأثره على التعلم والسلوك، من خلال شرح مبسط للفص الجبهي ووظائفه التنفيذية، ودوره في العمليات التعليمية، موضحةً أن اضطراب هذه الوظائف يؤدي إلى صعوبات أكاديمية وسلوكية متعددة، من أبرزها:
المبادرة (Initiate): ضعف قدرة الطالب على بدء المهام في الوقت المناسب.
التثبيط (Inhibition): اندفاعية في الكلام والتصرفات دون تروٍ.
المرونة الفكرية (Shift): صعوبة الانتقال من نشاط لآخر أو من فكرة لأخرى.
التخطيط (Plan): ضعف في تحديد الأهداف ووضع الخطوات المناسبة لإنجاز المهام.
التنظيم (Organize): تشتت في ترتيب خطوات العمل وعدم القدرة على حل المشكلات المعقدة.
مراقبة الذات (Self-monitoring): عدم وعي الطالب بأخطائه أو أثر سلوكه على الآخرين.
الضبط الانفعالي (Emotional control): سرعة الغضب والانزعاج من مواقف بسيطة.
الذاكرة العاملة (Working memory): ضعف القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات أثناء التعلم.
نصائح عملية لأولياء الأمور
اختتمت الورشة بمجموعة من التوصيات لأولياء الأمور لدعم أطفالهم المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، أبرزها:
1. الدعم والصبر: تفهّم أن الطفل لا يتعمّد الإزعاج، بل يحتاج لمساندة وتوجيه هادئ.
2. التشجيع المستمر: تعزيز الثقة بالنفس عبر الثناء على السلوكيات الإيجابية مهما كانت بسيطة.
3. تنظيم الروتين اليومي: تحديد مواعيد ثابتة للنوم والطعام والمذاكرة لتقليل التشتت.
4. بيئة هادئة: تقليل المشتتات مثل الأجهزة الإلكترونية أثناء الدراسة.
5. تقسيم المهام: تحويل الواجبات الطويلة إلى خطوات قصيرة وواضحة، مع تقديم مكافآت فورية بعد الإنجاز.
6. التعاون مع المدرسة: التواصل المستمر مع المعلمين والأخصائيين لدعم الطفل تربويًا وسلوكيًا.
7. رعاية النفس: تخصيص وقت للراحة ومشاركة مجموعات الدعم، وعدم لوم الذات، فالحالة تتطلب فهمًا وصبرًا.
ختامًا
تأتي هذه الحملة في إطار استراتيجية وزارة التربية والتعليم لتعزيز الوعي النفسي والتربوي، وتأكيد أهمية التكامل بين الصحة والتعليم في بناء أجيال متوازنة نفسيًا ومؤهلة أكاديميًا، قادرة على التعلّم والإبداع في بيئة داعمة وآمنة.







