
جمعيات المسنين هل هي للإصلاحات أم للنعيات والنهايات ؟

كتبت/ مها أبو ندا
نادي ربيع العمر أو نادي المسنين؟
أيهما أفضل؟
تحدث أحد المشرفين على بوابة أحد النوادي للمسنين وقال: أنا لا أرى مسنين!
فمعظمهم يعدون في مرحلة الشباب أكثر من الشباب أنفسهم!
وهذا حقيقي فهناك بعضٍ ممن هم في ربيع العمر، ومن تخطوا سن الستين يظهرون و كأنهم في الأربعينات من العمر، وبعض الشباب في العشرينات من العمر يظهر وكأنه في الستينات من العمر.
فقد اختلفت المعايير والمقاييس التي يصنف على أساسها من هم شباب، ومن هم في سن الكهولة والشيخوخة.
نظرًا للتطور والتقدم التكنولوجي والتقدم في كل شئ مثل: الاهتمام بالنواحي الصحية والغذائية والرياضية والاجتماعية، فقد أصبح للحياة معنى عند بعض الأشخاص، وأصبح الناس يحاولون الإهتمام بالنظام والنظافة وبالطريقة السليمة في تناول الغذاء الصحي، وتناول الأدوية حسب نصائح الطبيب، وعاد البعض للسنة والطب النبوي في تناول الأعشاب والمنتجات.
لماذا لا يتم الاهتمام بالإنتاجية والتنمية في هذه النوادي؟
كل شخص ممن هم في ربيع العمر له هواياته واهتماماته، فلماذا لا يوظف هذا في إقامة معارض تدر دخل عليهم وخاصة في هذه الظروف الاقتصادية التي يعلمها الجميع؟
فكلنا يعلم أن العمل عبادة، وليس هناك سن محددة للتوقف فيها عن العمل إلا في الحكومة! التي تحدد سن الستين للخرج لسن التقاعد أو المعاش!
استغلال الوقت الضائع!
هناك وقت ضائع طوال اليوم، فلماذا لايستغل هذا الوقت لتنمية الهوايات و المهارات وإنتاج المشغولات اليدوية النافعة، والمفيدة والتي تدر دخل لعضو نادي ربيع العمر و للنادي نفسه وللمجتمع في نفس الوقت؟.
الرحلات الداخلية والخارجية
تقوم بعض النوادي بتنفيذ رحلات داخلية وخارجية للترفيه عن أعضاء نادي ربيع العمر، ولكن هناك تقف مشكلة التنقلات كحائط سد في وجه هذه الرحلات، مما يعمل على زيادة سعر الرحلة في الداخل او الخارج، لماذا لايتم شراء باصات بدعم حكومي ومشاركة القطاع الخاص في كل منطقة؟
لماذا لايتم استغلال الاشتراكات السنوية والدعم المادي في تقديم خدمات مباشرة مفيدة لمن هم في مرحلة ربيع العمر؟
لماذا لايتم تخصيص أماكن دائمة للإقامة والسكن والترفيه والمعارض وممارسة الأنشطة الرياضية وإقامة المسابقات الثقافية والدينية، بأقل الأسعار مثل بعض نوادي ربيع العمر في بعض المحافظات؟
لماذا لايكون هناك رحلات عمرة وحج مجانية للأرامل والمطلقات ممن ظلموا في حياتهم وعانوا قسوة الحياة؟
لماذا لايكون هناك أيضًا لهن سكن وحياة كريمة في هذا العمر، في جميع المحافظات؛ فإذا كُن حصلن على العيش والحرية فلابد من الحصول على الكرامة الإنسانية التي ينادي بها الجميع.
لماذا لايكون هناك دور للمسنين؟
ويكون لهم اشتراكات مخفضة في هذه الدور مثل دور الشباب المنتشرة على مستوى أنحاء الجمهورية؟
إن هذه الخدمات هي أقل القليل الذي يقدم في نهاية الخدمة لمن عملوا طوال ٤٠ عامًا في الحكومة، و من عمرهم الذي افنوه في خدمة مجتمعهم.
فحان الآن الوقت لرد الجميل لكل هؤلاء ولابد من إعادة تسمية نادي المسنين إلى (نادي ربيع العمر) .
الخدمات والأنشطة التي يجب أن تقدم لكبار السن في نوادي ربيع العمر
الأنشطة الترفيهية: مثل الرحلات الداخلية والخارجية والحفلات والأنشطة الفنية، المشاركة في الاحتفالات والمناسبات القومية والتاريخية.
برامج ثقافية: وتتضمن المكتبات وورش العمل والندوات الثقافية.
رعاية صحية: توفير كشوفات طبية وتوعية صحية من أطباء و متخصصين، وفي بعض الأحيان خدمات علاج طبيعي بأجر رمزي وتأمين صحي شامل لغير المشتركين فيه.
ورش عمل وحرف يدوية: لتعليم الحرف اليدوية مثل الرسم والنحت والتريكو والكروشيه وأشغال الإبرة، و الخياطة والتفصيل، وإعادة تدوير الملابس، وأعمال الآركت والمصنوعات اليدوية بالجلد والجريد والبامبو، وغيرها من منتجات البيئة المحيطة بكل منطقة، ثم عرض أعمال الأعضاء في معارض بأجر رمزي، مما يدر دخل مادي على العضو وعلى الجمعية، وتنشيط وجودة الحياة.
خدمات اجتماعية: توفير جو أسري مريح ومناسب، وتعزيز التواصل بين الأجيال، ومساعدة الأعضاء في تلبية احتياجاتهم اليومية، وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى من باب التطوع، بما في ذلك المساعدة في دفع الفواتير وتقديم الدعم المادي و اللوجستي عند الضرورة.
هناك نعمة خفية إسمها “خارج المنافسة”
فحين تختار أن تعيش بلا مقارنة مع الأهل والأصدقاء؛
لا يهمك أن تملك أكثر، ولا أن تبدو أجمل، ولا أن تظهر أنك أسعد من غيرك، تعيش ببساطة وصدق وسرور، فتصبح حياتك أنقى، وعِشرتك أرقى وقلبك أهدأ وأجمل.
هذه هي جودة الحياة و النفس الراضية المطمئنة.





