
نظرة أخرى لشهادة البكالوريا
وجيه الصقار
فاجأنا وزير التعليم بطرح خطة لتعديل نظام الثانوية العامة إلى مايسمى “بالبكالوريا” لتنقيم الدراسة إلى 4 أقسام، برغم عجز الدراسة ووافق مجلس الوزراء مقدما عليها ومايلفت النظر هو أن مقدم المشروع ومن وافق عليه يحتاج لاستشارة خبير يفهم فى التعليم، فهى ليست لعبة مفهومية لكن هى مستقبل جيل..لتكتمل بعد خطط الوزير بدءا من إلغاء مواد من مجموع الثانوية العامة، وتطبيق نظام الفترتين فى خطوة شاقة على الطلاب ثم تقرير امتحانات على الصفين الأول والثانى الابتدائى، ونظام تقييم الأداء اليومى والأسبوعى والشهرى، دون اعتماد أسي التعليم والتعلم ثم جاء دور الثانوية العامه دون الرجوع لخبراء وأساتذة التخصص فى 35 كلية تربية. ثم تطرح على الرأى العام، مما يعنى عدم إدراك النتائج فإن رؤية خبراء التعليم ضرورة، كما أن إضافة التربية الدينية بنفس درجة المادة التخصصية للطالب من 100درجة، تفتح المجال للاتهامات بين عنصرى الأمة فكل طرف سيضاعف درجات من هم فى ديانته وتثور هناك اتهامات متبادلة والأولى أن تكون الدرجة فى حدود ضمان دراسة الدين فقط ولو من 10درجات فقط، حتى لا ندخل فى مقارنات التنافس فى الدرجات وخلق مشكلات بينهما، ولوحظ أن الدراسة ألغيت بها مادو التربية الوطنية مع أهميتها الشديدة لتربية الجيل . كما تنقسم بها الدراسة إلى 4 فروع منها مواد خاصة بالتعليم التجارى هل يعنى ذلك إلغاء المدارس التجارية؟!و أم ستكون ازدواجية فى المادة، والسماح بالامتحان فى المادة مرتين لتحسين المجموع بمبلغ 500جنيه، وكل الطلاب سيتقدمون للتحسين، مما يتسبب فى خلل القبول بتساوى المجاميع فى النهاية،ولا يكون الامتحان تجارة، مما ينتج عنه خلل فى التنسيق بتعديل مستمر لدرجات المواد مالم يتأخر إلى أكتوبر ويضيع شهورا من الدراسة بالسنة الأولى بالكليات ،فيكون الحد الأدنى بالكليات 100% مما يخلق مشكلة تزايد المجاميع العالية، ثم لماذا تقرير منهج منفصل بمسمى المستوى الرفيع فى نفس الشعبة أى أن المادة المقررة سيدرسها مرتين، وتجد منهج اللغة العربية والإنجليزية خارج دراسة الصف الثالث الثانوي، والمفترض أن التطوير يبدأ بمناهج من العام المقبل ولم توضع أسس له، لأنه يحتاج وقتا ودراسة ورؤية علمية من الخبراء الذين يقررون الأنسب والأفضل للصف الأول الثانوي، مع غياب دور مركز المناهج لملاحقة تنفيذ الفكرة، ودون علمه لأن هناك تعاملات جديدة للمواد، الغريب أن رئيس الوزراء متحمس لعملية لعنوان “البكالوريا” وبالتالي وافق مجلس الوزراء دون هدف واضح ، فى الوقت الذى يعتمد فيه على سد العجز دون تعيين، هى تعديلات غير محسوبة فى غياب نماذج ومواصفات..الخلاصة أن المشروع يحتاج نشره بالكليات للمتخصصين وخبراء التعليم لدراسته بجدية إضافة للجنة التعليم بالنواب ، فالانفراد بالقرار لن ينجح ولا يمكن تنفيذه إلا أن يكون مشوها، القرار يحتاج إعادة نظر ومعالجة من خبراء.





