أخبارأخبار الأسبوعأدبأدب وشعرأشعار وقصائدالأسبوع العربيالثقافة والفنونتقاريرثقافةحوارخاطرةفاعليات ثقافيةفنفنونقراءة نقديةمجلة الأديب العربيمقالاتمنوعاتنثرنجوم الأسبوع العربي

مولد سيدي العفريت

بقلم  /  إبراهيم الظنيني

تعد مسرحية (  مولد سيدي العفريت ) من الأعمال المسرحية المصرية ذات الطابع الرمزي الشعبي .  يمتزج فيها أجواء المولد الصوفية والواقع الإجتماعي مع عمق خيالي مفيد للأحداث .

تعتمد الفكرة على فضاء المولد الشعبي بوصفه مسرحا للأحداث تتقابل فيه شخصيات من طبقات مختلفة ويستخدم هذا الفضاء للكشف عن  :

١ –  التناقض بين الإيمان الحقيقي والخرافة.

٢ –  أستغلال الدين لتحقيق مصالح شخصية .

٣ –  صراع الإنسان بين الواقع القاسي والوهم المريح .

العنوان نفسة يحمل دلاله رمزية (  فسيدي العفريت ) يجمع بين القداسة (  سيدي ) و الشيطانية  (  العفريت ) مما يعكس أزدواجية المجتمع .

تتميز هذة المسرحية ببناء درامي غير تقليدي …   مثلا :

١  – الحبكة ليست خطية تماما بل تعتمد على مشاهد متتابعة داخل المولد .

٢  – التصاعد الدرامي يتدرج من أجواء أحتفالية الى كشف زيف الشخصيات .

٣  – النهاية غير متوقعة أو صادمة تترك المتلقي في حالة تساؤل .

الشخصيات في المسرحية نماذج تمثل شرائح المجتمع من حيث الفكر والرغبة .

هناك الكثير من التوضيح :

١ – الرجال /  المشعوذ :  رمز أستغلال الجهل .

٢ – البسطاء :  ضحايا الوهم والخرافة .

٣ – المثقف أو الرافض : صوت العقل لكنه غالبا مهمش وليس بيده حيلة .

٤ – شخصيات المولد  : (  الباعة والمنشدون) تعكس الحياة الشعبية وإنها ليست فردية بقدر ما هي رمزية .

اللغة والاسلوب في هذة المسرحية سهلة وبسيطة ..  لغة عامية مصرية ممزوجة بتعابير صوفية وشعبية ووجود أغاني وأناشيد يصفي طابع أحتفالي .

تقدم المسرحية نقدا لازعا  لانتشار الخرافات والدجل وغياب الوعي لدى العامة وأستغلال الدين في تحقيق السلطة أو المال وتطرح سؤالا مهما  :

…..  هل المشكلة في العفريت أم من يصدقه …..

في النهاية المسرحية عمل نقدي مهم يعكس واقعا اجتماعيا مصريا ويعد نموذجا للمسرح الذي يوظف التراث الشعبي لطرح قضايا معاصرة وهي تنتمي الى المسرح الذي يسعى الى توعية الجمهور أكثر من مجرد أمتاعة …

(  مسرحية مولد سيدي العفريت للكاتب / إبراهيم الظنيني )

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى