أخبار عربيه

مطروح هل تعلم سليمة بنت المقوس “

مطروح هل تعلم سليمة بنت المقوس “

مجاهدة ليبية ……

كتب اشرف عيد 

كانت أم لأربعة أطفال أيتام وأجبرتها ظروف الحياة على العمل في معسكر للجيش الإيطالي كمساعد طباخ مقابل حصولها على بقايا الطعام لاطعام اطفالها …..

 

خلال عملها لعدة شهور و في بدايات الغزو الإيطالي لليبيا كانت تسمع وترى تفاخر الجنود الطليان بقتل العرب , فضلا عن تعرضها للإهانة وهو ما كان يترك في قلبها غصة ..فتعود كل مساء الى بيتها المتهالك في اطراف طرابلس وهي تبكي .

 

وفي أحد الأيام اشتكت للضابط الإيطالي مرضها وأنها لن تقدر على إداء العمل اليوم فقام بضربها و إجبارها على العمل ..لتكون تلك الصفعة القطرة التى أفاضت الكأس وأخرجت من ثناياها وحش كاسر .

 

في اليوم التالي باعت بيتها بثمن زهيد و أرسلت أبنائها الأربعة إلى عمهم في فزان (والتى لم يحتلها الإيطاليون بعد ) و إشترت ببعض ثمنه سمًا قاطعًا من السوق .

وأثناء تحضير طعام العشاء رمت بالسم في قدر وفرت هاربة بعدما تركت الجنود الطليان يعتصرون ألم الموت .

 

بعد ذلك إلتحقت سليمة بساحات الجهاد و شاركت في عدد من المعارك منها معركة “سيدي بلال ” و معركة “عين زارة ” و” الإصابعة ” و” محروقة” وغيرها الكثير …..

كانت امرأة شديدة البأس لا تهاب الموت أبدا .. فإن كرت على الطليان لا تفر منهم أبدا .. حتى ذاع صيتها في الصحف الأوروبية انذاك و قد أعجب بشخصيتها المراسل الفرنسي بول تريستان عام 1912 من صحيفة الفرنسية “لو بوتي Marseillais”و اصبح مولعا بشخصيتها و أعطاها سيفا والتقط لها هذه الصورة التى نشرت فى كل صحف أوروبا .

 

شكلت سرية من المجاهدات في فزان عددهم 12 امرأة من اجل القتال في طرابلس أصيبت عدة مرات قبل أن تقتل ( تقبلها الله في الشهداء ) مقبلة وغير مدبرة بقذيفة مدفع ,,

 

ولقبها الكاتب الصحفي الإنكليزي ألن أوستلر في كتابه العرب في طرابلس (The Arabs in Tripoli) ، بجان دارك العرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى