أخبار الأسبوع

مصر بتفرح… والمتقزم يتخبط

مصر بتفرح… والمتقزم يتخبط

✍️ بقلم اللواء وليد صالح عبدالصمد

المدعو تركي آل الشيخ لن ينجح أبداً في صدع العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية

في ليلةٍ تاريخية شهدها العالم أجمع، أضاءت مصر مجددًا وجه الحضارة بحدثٍ يليق بها وبمكانتها بين الأمم، وهو افتتاح المتحف المصري الكبير، أحد أضخم وأهم المشروعات الثقافية على مستوى العالم.

شاركت في الحفل وفود من مختلف الدول، وتنوّعت الفقرات بين العراقة المصرية والأداء الدولي الراقي، لتؤكد مصر أنها ما زالت قلب التاريخ ومهد الفنون.

لكن يبدو أن هذا المشهد العظيم لم يرقَ لبعض النفوس التي اعتادت أن تعيش على الأضواء المستعارة.

فبينما كانت القاهرة تحتفل أمام أهراماتها الشامخة، أصيب أحدهم بحالة من الارتباك الإعلامي، دفعته، حسب ما تداوله مستخدمو المنصات الرقمية، إلى تمويل حملات إعلانية مدفوعة على منصة “إكس” لرفع ترند موسم الرياض على حساب الحدث المصري الخالد.

مشهد يعكس ضياع البوصلة الإعلامية لدى من يظن أن المجد يُشترى بالإعلانات، وأن المكانة تُقاس بعدد التغريدات المدفوعة، لا بحجم التاريخ الحقيقي.

ولعل المثير للسخرية أن السعوديين أنفسهم كانوا أول من انتقد هذا السلوك الغريب، حيث امتلأت التعليقات على المنصات بعباراتٍ ساخرة من تصرفه، مؤكدين أن موسم الرياض لا يحتاج لمقارنةٍ بمصر، وأن احترام مصر واجب على كل عربي.

وهكذا تحوّل الترند الذي أراد به الظهور إلى موجةٍ عكسية من السخرية والاستهجان، داخل المملكة قبل خارجها.

يا سيادة المستشار التائه في بحار الترندات،

تذكّر أن المصريين لا يحتاجون لدفعٍ إلكتروني كي يصنعوا الحدث، فهم الذين جعلوا من “كلب الهرم” ذات يوم ترندًا عالميًا في ساعات معدودة، فكيف إذا قرروا أن يحتفلوا بحدثٍ جلل كافتتاح المتحف المصري الكبير؟

مصر لا تنافس أحدًا في الفرح، بل تدعو العالم إليه.

أما أن تتحول الغيرة إلى محاولات لتقزيم الفخر المصري، فذلك فشل في الفهم قبل أن يكون فشلًا في الفعل.

ختامًا، نقولها بكل وضوح:

مصر تفرح… والعالم يشاركها الفرح.

ومن يحاول أن يطفئ ضوءها بترندٍ مدفوع، فليعلم أن ضوء الشمس لا يُشترى، وأن التاريخ لا يُكتب بالإعلانات.

أما العلاقات المصرية السعودية، فستظل أقوى من عبث الأفراد، وأرسخ من كل تصرفٍ عابر، لأنها علاقة شعوبٍ وقياداتٍ تعرف قيمة بعضها البعض.

وقد عبّر السعوديون عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمجالس العامة عن فخرهم بما أنجزته مصر في توثيق تاريخها العريق من خلال المتحف المصري الكبير.

وجدير بالذكر أن وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان قد شارك على رأس الوفد الرسمي للمملكة في احتفال افتتاح المتحف المصري الكبير، وجاءت هذه المشاركة لتجسد عمق العلاقات الثقافية بين السعودية ومصر، في حضورٍ رسمي يؤكد مكانة الحدث وأهميته على المستويين العربي والعالمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى