أخبارأخبار عالميةأخبار عربيهأخبار محليهاخبار عالميهالشرق الأوسط

مازالت الحرب مستمرة حتى الآن: الجولة الثانية من أكتوبر 73 بأوجه أشد شراسة

كتب/ حماده ابوعريضه

نستشعر جميعًا فخرًا واعتزازًا عميقين بمجرد ذكر حرب أكتوبر المجيدة، وأنا كمواطن مصري يزداد هذا الشعور كلما حلت ذكرى هذا الانتصار العظيم. ولكن في كلماتي هذه، أود أن ألقي الضوء على حرب أكتوبر التي ما زالت رحاها تدور حتى يومنا هذا، ولكن بصورة مختلفة وأشد شراسة، حربًا يخوضها الكيان ومن يعاونه ضدنا.

نحن في الجولة الثانية من حرب أكتوبر 73: استراحة تلتها معركة أشرس

إن ما نشهده اليوم هو في حقيقته الجولة الثانية من حرب أكتوبر 1973، حربًا بدأت شرارتها منذ عام 2011 وما سبقه لم يكن سوى فترة استراحة تخللتها حرب باردة خفية.

صقور مصر في مواجهة 37 جهاز مخابرات: انتصار في حروب الجيل الرابع

لقد واجهت صقور مصر الأبية بمفردها تحديًا هائلاً تمثل في 37 جهاز مخابرات عالمي، شاركوا بشكل مباشر وغير مباشر في الحرب المعلنة وغير المعلنة علينا. ورغم هذا التحالف الشرس، فقد حققنا انتصارات مدوية في حروب الجيل الرابع التي تستهدف الوعي والنسيج المجتمعي.

الشرق الأوسط
الشرق الأوسط

إبطال المؤامرة وتعطيل المخطط: يقظة أفشلت مخططات التقسيم

علينا ألا ننسى أبدًا أننا نجحنا بفضل الله ويقظة قيادتنا في تعطيل مخططات خبيثة وإبطال مؤامرات كانت تستهدف وجود هذا الوطن ووحدته.

متربصون لا يريدون لمصر الاستثناء: عرقلة مشروع التنمية والاستقرار

يجب أن ندرك دائمًا أن هناك قوى متربصة لا تريد لهذا البلد أن يكون استثناءً بين مصائر دول هذه المنطقة، قوى تسعى بكل ما أوتيت من قوة لعرقلة مشروعنا الوطني الطموح للتنمية والاستقرار.

استهداف الدول الاستراتيجية: التنظيمات الإرهابية وميليشيات اللادولة

طوال السنوات الماضية، كشفت الأحداث المتلاحقة التي تشهدها منطقتنا عن استهداف واضح للدول ذات الأهمية الاستراتيجية، وذلك عبر عدة طرق خبيثة، أبرزها دعم التنظيمات الإرهابية وميليشيات “اللادولة” التي تسعى لهدم الدول وتفكيكها تحت ستار الثورة والتغيير.

دعم وتمويل خارجي للإرهاب: استمرار التدخل في الشؤون الداخلية

لم يعد هناك أدنى شك في أن تلك التنظيمات الإرهابية تتلقى دعمًا وتمويلًا سخيًا من دول لا تهدف إلا إلى استمرار تدخلها السافر في شؤون الدول ذات الأهمية الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه البعض بـ “التكتونية” نسبة إلى تحرك طبقات الأرض الذي يحدث الزلازل وتغير التضاريس، مؤكدين أن ما نشهده الآن هو “انهيار أساسي للقانون الدولي”.

انهيار الاتفاقيات والحدود: تداعيات ما بعد الحرب العالمية الثانية

نحن نشهد بالفعل انهيارًا للاتفاقيات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، وانهيارًا في الحدود التي تم ترسيمها بموجب معاهدات فيرساي وسايكس بيكو، وهو ما يمهد الطريق لمزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.

اعتراف رئيس الاستخبارات الأمريكية: سوريا والعراق لم يعودا كما كانا

في اعتراف خطير، صرح رئيس الاستخبارات الأمريكية قائلاً: “يمكنني القول بأن سوريا لم تعد موجودة، والعراق لم يعد موجودًا، ولن يعود كلاهما أبدًا، ولبنان يفتقد الترابط، وليبيا ذهبت منذ مدة، وتليهم السودان واليمن وغيرهم الكثير”.

جبهتان في الحرب: المواجهة القريبة والمعركة العميقة

يرى رئيس الاستخبارات الأمريكية أن هناك جبهتين في هذه الحرب، وأن الولايات المتحدة وجيشها يقومان بعمل جيد في “الجبهة القريبة” التي تتضمن قصف وقتال الأشخاص الذين يريدون قتلهم. أما في “الجبهة العميقة” التي تتضمن معدل إنتاج هؤلاء الأشخاص الذين يريدون قتلهم في المستقبل، فإنهم لا يقومون بعمل جيد، معتبرًا أن هذه الجبهة “ليست معركتهم”.

أهمية اعتراف رئيس أكبر جهاز مخابرات: مسؤولية عن كوارث المنطقة

تأتي أهمية هذا الكلام من كونه صادرًا عن رئيس الجهاز المخابراتي الأكبر في العالم، وهو جهاز مخابرات الدولة المسؤولة بشكل كبير عن كل ما لحق بالمنطقة (وبغالبية دول العالم) من كوارث وعدم استقرار.

تصور الشرق الأوسط كأداة بلا تاريخ: تجاهل الهوية والتراث المشترك

لقد انطلق هذا التصور للشرق الأوسط من تخيل خاطئ بأن التاريخ متوقف تمامًا في هذه المنطقة، وأن الشعوب العربية أصبحت مجرد أداة في مساحة أو منطقة بلا تاريخ ولا تراث مشترك، ويمكن تقسيمها بسهولة إلى جماعات دينية وعرقية متناحرة لا يربطها أي رابط أو ذاكرة تاريخية مشتركة، ولا يحركها سوى الدوافع المادية الاقتصادية.

مخطط إعادة تقسيم الشرق الأوسط: “الظلم الفادح” للأقليات

انطلاقًا من هذا الإطار الخاطئ، وضع ضابط مخابرات أمريكي متقاعد مخططًا لإعادة تقسيم الشرق الأوسط في مقال نشرته مجلة القوات المسلحة الأمريكية، شرح فيه بوضوح ما يدور في عقل دعاة “الشرق الأوسط الجديد”.

تبرير التقسيم بالكراهية بين الجماعات: النموذج الصهيوني

سيسعون لتنفيذ هذه المؤامرة بالانطلاق مما يسمونه “الظلم الفادح” الذي لحق بالأقليات حين تم تقسيم الشرق الأوسط في أوائل القرن العشرين. ويزعمون أن هناك كراهية شديدة بين الجماعات الدينية والعرقية في المنطقة تجاه بعضها البعض، لذلك يجب إعادة تقسيم الشرق الأوسط انطلاقًا من تركيبته السكانية “غير المتجانسة” القائمة على الأديان والمذاهب والقوميات والأقليات، حتى يعود السلام إليه، معتبرين أن النموذج الكامن هناك هو الدولة الصهيونية القائمة على الدين والقومية وامتزاجهما.

تسريع التطبيع ودمج إسرائيل: هدف استراتيجي أمريكي

لقد اتضح الآن لماذا تسعى الإدارات الأمريكية جاهدة لتغيير استراتيجيتها نحو التطبيع ودمج إسرائيل في جسد الشرق الأوسط “المتهالك” وفق تصورهم.

خريطة الشرق الأوسط الجديد المقترحة: تقسيم وتفتيت

تتضمن خريطة الشرق الأوسط الجديد المقترحة تقسيم العراق إلى ثلاثة أجزاء: دولة كردية في الشمال، ودولة شيعية في الجنوب، ودولة سنية في الوسط ستختار الانضمام إلى سوريا مع مرور الزمن.

استهداف السعودية وتقسيمها: “فاتيكان إسلامي أعلى”

تعتبر الخريطة المقترحة السعودية دولة “غير طبيعية” وتقترح اقتطاع مكة والمدينة المنورة منها لإنشاء “دولة إسلامية مقدسة” على رأسها مجلس يترأسه بالتناوب أحد ممثلي الحركات والمدارس الإسلامية الرئيسية، أي أن يكون المجلس نوعًا من “فاتيكان إسلامي أعلى”.

مخططات قيد التنفيذ: جهود مستمرة لتفتيت المنطقة

هذه مجرد ملامح سريعة لمشروعات تم التخطيط لها، وجرى بالفعل تنفيذ جوانب منها، وما زالت الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال تبذلان جهودًا مضنية بمساعدة وكلائهما وعملائهما في المنطقة لإكمالها.

حرص الرئيس السيسي على استقلال القرار المصري: لا للابتزاز

إن الرئيس عبد الفتاح السيسي حفظه الله حريص كل الحرص على استقلال القرار المصري وعدم وضعه رهينة لأي دولة مهما تعاظم وزنها ونفوذها.

بناء مصر القوي: منظومة محكمة تبعد عن الابتزاز

يجري البناء السياسي والعسكري والاقتصادي المصري وفقًا لمنظومة محكمة تبعده عن أي محاولات للابتزاز في المستقبل.

تلاشي أخطاء الماضي: الاعتماد على الذات هو الضمانة

لقد جرى بالفعل تلاشي أخطاء رؤساء سابقين راهنوا على هذه الدولة أو تلك، وأدركنا أن شروط بقائنا الحقيقية بأيدينا نحن، وليست بأيدي واشنطن ولا لندن ولا أي قوى أخرى.

خاتمة: حفظ الله مصر

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها العظيم وقيادتها الرشيدة من كل سوء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى