أخبارتعليممديرية التربية والتعليم

كفى عبثًا بالألقاب… أوقفوا تجارة الوهم

كفى عبثًا بالألقاب… أوقفوا تجارة الوهم

قلم: محمد صالح العوضي

إلى متى سنبقى صامتين أمام طوفان الألقاب الوهمية؟

كل يوم نرى على مواقع التواصل وجوهًا تتزين بلقب “دكتور” أو “باحث دولي” أو “خبير معتمد”، بينما الحقيقة أنهم لا يملكون من العلم إلا اسمه، ولا من المعرفة إلا قشورها.

نعم، إنها تجارة رائجة.. بيع للوهم تحت غطاء الشهادات المزيفة!

جامعات وهمية في الخارج، ومراكز تدريب مشبوهة تمنح “دكتوراه” في أيام معدودة مقابل بضع مئات من الدولارات، دون دراسة أو إشراف علمي أو حتى اعتماد رسمي. ثم يأتي صاحبها ليقف أمام الناس متحدثًا باسم العلم، متاجرًا بجهل الآخرين!

أين مؤسسات الدولة من كل هذا؟

أين المجلس الأعلى للجامعات من ملاحقة تلك الألقاب الزائفة التي تُلصق بالناس زورًا؟

أين التشريعات التي تُجرّم منتحلي الألقاب العلمية وتضع حدًا للمهزلة التي تسيء لسمعة البحث والتعليم في مصر؟

العلم ليس سلعة تُباع، ولا لقبًا يُشترى!

العلم شرف لا يناله إلا من تعب وسهر واجتهد، لا من اشترى ورقة من الخارج وادّعى ما ليس له.

كفى تلاعبًا بعقول الناس.

كفى صمتًا أمام من يزيفون الحقيقة ويخدعون المجتمع بألقاب باطلة.

إن من يحمل لقبًا لا يستحقه، لا يسرق فقط احترام الناس، بل يسرق مكانة العلماء الحقيقيين الذين رفعوا اسم مصر بجهدهم وعرقهم.

لقد آن الأوان لقطع الطريق أمام هذه التجارة القذرة باسم “العلم”.

آن الأوان أن تتحرك مؤسسات الدولة بحسم، وأن يُعلن عن قوائم سوداء بالجامعات والمراكز الوهمية، حتى لا يختبئ المزيفون خلف ستار مزعوم من “الاعتماد الدولي”.

أوقفوا بيع الألقاب.. أوقفوا خداع الناس.. أوقفوا المتاجرة بالعلم.

فالعلم أمانة، ومن يزوّره خائن لها قبل أن يكون خائنًا للوطن.

محمد صالح العوضي

صحفي بجريدة الأسبوع العربي نيوز

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى