
قوليلي يا دار
بقلم / خالد كرومر
بالله يا دار قولي لي وين الأحباب
خلّوا ضلوعي للوجع. وخلّوني خراب
وش ذنب قلبي لا عطاهم نبض عمره
ويرجع جزاه الطعن. والطعنة غياب
كنت أحسب العِشرة جبل ما يهزّه ريح
وأثر الجبل في داخلهم حفنة تراب
ضحكتهم كانت سما تظلل أيامي
واليوم يومي من بعدهم سواد وضباب
البيت من عقبهم صار قبر مفتوح
وأنا بداخله حيٍّ بلا أسباب
أنادي. ولا غير الصدى يكسر الصوت
يرجع عليّ بطعنةٍ فوق عذابي عذاب
صورتهم كل ما حاولت أدفن طيوف
قامت بصدري مثل سكينٍ وانغرس ناب
أحسب جروحي مع الأيام تندفن
وأثر الزمن حفّار قبري بلا حساب
يا دار خبريهم ترى القلب انتهى
مو كل موتٍ يُدفنونه بتراب
هم راحوا. مو غابوا. هم انمحوا
خذوا الفرح. وخذوا العمر. وخذوا الشباب
خلّوني أمشي بين خلق الله حيّ
لكن داخلي ليلٍ بلا فجرٍ ولا شهاب
إن مرّ طيفهم عليّ ينكسر صدري
كن الذكرى سهمٍ بضلوعي وشاب
واليوم أعلنها. ما عاد فيني بقايا
حتى الرجاء في عودهم صار عذاب
وأدري بعدهم ما بقى فيني شي
غير جسد يمشي. وقبرٍ بلا باب
وإن كان للحزن حدٍّ يوقف نزيفه
حزني تعدّى كل حدٍّ وكل حساب
يا دار لا تسألين عن حال قلبي
قلبي انتهى. والباقي مجرد غياب
خالد كرومل ثابت





