
عيد النيروز.. بداية السنة القبطية 1742ش تذكار الشهداء برمزية البلح والجوافة
كتب : مينا ميلاد أمين
احتفل الأقباط الأرثوذكس اليوم بعيد النيروز، الذي يوافق الأول من شهر توت، إيذانًا ببداية السنة القبطية الجديدة وفقًا للتقويم القبطي المعروف بـ “تقويم الشهداء”، والذي بدأ حسابه منذ عام 284 ميلادية، تزامنًا مع اعتلاء الإمبراطور دقلديانوس عرش روما وبدء عصر الاستشهادات المسيحية.
ويمتاز عيد النيروز بكونه ليس مجرد احتفال برأس السنة القبطية، بل هو أيضًا تذكار للشهداء الذين حفظوا الإيمان في مواجهة الاضطهاد، وهو ما يعكس العمق التاريخي والروحي لهذه المناسبة في الوجدان القبطي.
ويُعد شهر توت، أول شهور السنة القبطية، بداية دورة زمنية جديدة للتقويم الذي يتكوّن من 13 شهرًا (12 شهرًا × 30 يومًا + 5 أيام نسئ، أو 6 أيام في السنة الكبيسة). وتواكب بداية السنة القبطية عادةً يوم 11 سبتمبر ميلاديًا (أو 12 سبتمبر في السنوات الكبيسة).
- توت (Thout) — 11 سبتمبر – 10 أكتوبر. (بداية السنة: النيروز)
- بابه / باوبي (Paopi / Paopi) — 11 أكتوبر – 9 نوفمبر.
- هاتور (Hathor) — 10 نوفمبر – 9 ديسمبر
- كيهك / ك يوحك (Koiak / Kiyahk) — 10 ديسمبر – 8 يناير.
- طوبة (Tobi / Tubah) — 9 يناير – 7 فبراير.
- أمشير / أمشير (Meshir / Amshir) — 8 فبراير – 9 مارس.
- برمهات (Paremhat / Baramhat) — 10 مارس – 8 أبريل.
- برمودة (Paremoude / Baramouda) — 9 أبريل – 8 مايو.
- بشنس (Pashons / Bashans) — 9 مايو – 7 يونيو.
- بأون / باوني (Paoni / Baounah) — 8 يونيو – 7 يوليو.
- أبيب / أبيب (Epip / Abib) — 8 يوليو – 6 أغسطس.
- مسري (Mesori / Masri) — 7 أغسطس – 5 سبتمبر.
- النسئ (النسئ — الأيام النسيئة) — 5 أيام (أو 6 في السنة الكبيسة) — 6–10/11 سبتمبر تقريبًا.
ويرتبط العيد بعادات وتقاليد شعبية متوارثة، أبرزها تقديم البلح والجوافة كرموز للاحتفال:
- البلح يُجسد دماء الشهداء بلونه الأحمر، بينما تعكس نواته الصلبة قوة الثبات على العقيدة.
- الجوافة ترمز إلى النقاء بلبها الأبيض، وإلى الرجاء والحياة الجديدة بقشرتها الخضراء.
وفي الكنائس، تُقام الصلوات الخاصة بعيد النيروز، وتُتلى قراءات من السنكسار عن سير الشهداء والقديسين، فيما يحرص الأقباط على تبادل التهاني وتوزيع ثمار الموسم، في تجسيدٍ لامتزاج الروحانية بالتقاليد الشعبية عبر قرون طويلة.
ويؤكد المؤرخون أن احتفالات النيروز تحمل جذورًا ضاربة في التاريخ المصري، حيث ارتبطت قديمًا بمواسم الفيضان والزراعة، قبل أن تترسخ في الذاكرة القبطية كعيد للشهداء ورمز للبداية الجديدة.





