
النهاية الخرساء
كتبت لبني بدر
في كلّ حبّ، لا تفارقك الكلمات الأولى. تتشبّث بك عند النهايات كالأعشاب البحريّة. فالنهايات خرساء نكديّة، تذكّرك بما قاله لك الحبّ أول مرّة، ثم تمضي دون أن تنبس بكلمة. لكن لا أكثر نكداً من صمت الكلمات، إلّا كيد الأرقام عندما يختفي أصحابها من حياتك. حينها فقط، تكتشف أنّك لم تكن أسير اسم ولا صوت، بل أسير رقم هاتفي. ها أنت عاجز عن النوم بسبب رقم لا يظهر على شاشتك، وحال فتح عينك تبحث عن الرقم نفسه الذي كان يوقظك، والذي يطمئنك ظهوره بأنّ الحياة جميلة برغم أخبارها السيّئة.. ما دام فيها من يحبّك.






