أخذت الحياة مجرى آخر لنادر. في صباح اليوم التالي، انطلق إلى عمله الجديد في مطعم عم إبراهيم. بدأ نادر يرى أصنافاً مختلفة من الناس، الطيب والشرير، الغني والفقير، وجميعهم يمرون أمام عينيه كأنهم فصول رواية. لفت حماس نادر وأسلوبه اللبق مع الزبائن نظر عم إبراهيم. وفي نهاية اليوم، قال له: “جدع يا نادر. بصراحة، عفارم عليك! ما كنتش أحسبك كده. ربنا يبارك فيك يا ابني.” ثم أضاف، وهو يناوله الأجرة: “خذ 200 جنيه بدل 150 عشان أنت تستاهل.”
في المساء، عاد نادر إلى شقة ياسر، يطرق الباب بحماس.
“يا ابني، أنا مش مديك نسخة؟” صاح ياسر بضجر مصطنع.
“معايا أهي،” أجاب نادر ضاحكاً. “بس حبيت نتعشى سوا.”
“يا سلام! من أولها كده هتصرف عليا؟”
وبينما كانا يشاهدان التلفزيون، سمعا طرقاً مسرعاً على الباب. ذهبا وفتحا، فوجدا سالم، أحد أصدقاء ياسر، وعلى وجهه خوف شديد وارتعاش. ذهب نادر وأحضر له كوباً من الماء ليهدئ من روعه.
“أنا جاي من المستشفى،” قال سالم بصوت متهدج. “أختي عايزة دم.”
“بس كده؟” قال ياسر بنبرة حاسمة. “هنروح أنا ونادر، ما تخافش. في دقيقة هنكون هناك.”
في المستشفى، طلب ياسر من الطبيب أن يفحص فصيلة دمهما. أظهر الفحص أن فصيلة نادر هي المطلوبة. تبرع نادر بلتر من دمه، وبعد أن نجحت العملية، شكر سالم نادراً بحرارة. كانت نظرات الإعجاب المتبادل بينهما كافية لتخبر عن رابطة جديدة بدأت في التشكل.
مرت الأيام، وتغيرت حياة ياسر تماماً. أصبح أحد نجوم المجتمع بعد أن قدم عدة أبحاث قيمة في مجال الآثار. ترك شقته لنادر وانتقل للعيش في ثراء فاحش. لكن هذا الثراء لم يكن فقط نتيجة لأبحاثه. كان ياسر وشعبان وسالم شركاء في أمر لم يجرؤوا على الحديث عنه علناً. حينما كانوا يجدون مقبرة أثرية، كانوا يسلمون الدولة جزءاً منها ويحتفظون بالجزء الأكبر لأنفسهم.
“يا سلام! من أولها كده هتصرف عليا؟”
وبينما كانا يشاهدان التلفزيون، سمعا طرقاً مسرعاً على الباب. ذهبا وفتحا، فوجدا سالم، أحد أصدقاء ياسر، وعلى وجهه خوف شديد وارتعاش. ذهب نادر وأحضر له كوباً من الماء ليهدئ من روعه.
“أنا جاي من المستشفى،” قال سالم بصوت متهدج. “أختي عايزة دم.”
“بس كده؟” قال ياسر بنبرة حاسمة. “هنروح أنا ونادر، ما تخافش. في دقيقة هنكون هناك.”
في المستشفى، طلب ياسر من الطبيب أن يفحص فصيلة دمهما. أظهر الفحص أن فصيلة نادر هي المطلوبة. تبرع نادر بلتر من دمه، وبعد أن نجحت العملية، شكر سالم نادراً بحرارة. كانت نظرات الإعجاب المتبادل بينهما كافية لتخبر عن رابطة جديدة بدأت في التشكل.
مرت الأيام، وتغيرت حياة ياسر تماماً. أصبح أحد نجوم المجتمع بعد أن قدم عدة أبحاث قيمة في مجال الآثار. ترك شقته لنادر وانتقل للعيش في ثراء فاحش. لكن هذا الثراء لم يكن فقط نتيجة لأبحاثه. كان ياسر وشعبان وسالم شركاء في أمر لم يجرؤوا على الحديث عنه علناً. حينما كانوا يجدون مقبرة أثرية، كانوا يسلمون الدولة جزءاً منها ويحتفظون بالجزء الأكبر لأنفسهم.
استمر ياسر في الحديث، صوته يهمس بالاعترافات: “لقد وجدنا مقبرةً فرعونيةً مليئةً بالكنوز. اتفقنا على تسليم جزء منها للدولة، لكننا احتفظنا بالجزء الأكبر. هذا المال هو ما جعل حياتي تتغير. ولهذا أريدك أن تكون معي، يا نادر. يمكننا أن نكون شركاء. هذه فرصة لن تتكرر.”
لكن نادر كان يرى الأمر بطريقة مختلفة. كان يرى الخيانة والغدر. قام من مكانه ووقف أمام ياسر، “أنا آسف يا ياسر، لا أستطيع أن أكون جزءًا من هذا. أنا لا أبحث عن المال الحرام.”
“أنت أحمق يا نادر!” صاح ياسر، وقد امتلأت عيناه بالغضب. “أنت ترفض فرصةً قد تغير حياتك إلى الأبد!”
“لا يهمني،” قال نادر بصوت هادئ. “أنا أفضل أن أظل فقيراً بكرامتي، على أن أعيش غنياً بمال الحرام.” وخرج نادر من القصر، تاركًا خلفه صديقه، ثروته، وأسراره.
انتظروا الفصل الرابع غدا ان شاء الله